340

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وبهذا قال أبو حنيفة (^١)، ومالك (^٢)، وداود (^٣) ﵏.
وقد رُوي عنه ما يدل على إيجاب القضاء، فقال في رواية ابن منصور (^٤)، ومهنا (^٥) فيما حكاه أبو بكر بن جعفر في كتابه: في مرتد زنى وسرق وقطع الطريق وقتل النفس، ولحق بدار الحرب، ثم أخذه المسلمون؟ فقال: تقام عليه الحدود، ويُقتص منه، فقيل له في ذلك، فقال: تقام عليه الحدود والقصاص (^٦).
وهذا يقتضي إيجابَ القضاء؛ لأنه لم يسقط عنه الحد في حال الردة، وهو حق لله تعالى، وبهذا قال الشافعي ﵀ (^٧).
فالدلالة على إسقاط الحد: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وهذا عام في كل كافر.
فإن قيل: الله تعالى علق الغفران بشرط الانتهاء، والانتهاء لا يحصل عندنا إلا باعتقاد وجوب القضاء لما تركه من الصلوات في حال الردة.

(^١) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٣٧٧)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٦١).
(^٢) ينظر: المدونة (٢/ ١٦٦)، والإشراف (١/ ٢٧٣).
(^٣) ينظر: المحلى (٢/ ١٤٨).
(^٤) في مسائله رقم (٣٤٨٣)، وهي في أحكام أهل الملل رقم المسألة (١٢٩٧).
(^٥) ينظر: أحكام أهل الملل رقم المسألة (١٢٩٦).
(^٦) ينظر: الروايتين (٢/ ٣٠٧).
(^٧) ينظر: الأم (٢/ ١٥٤)، والمجموع (٣/ ٦).

1 / 355