1544

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

جميعه بالكفن، ويستحب غسله في ثوب، وإذا كان كذلك يجب أن يعتبر هذا في حق ذوات المحارم، فتصير المرأة في حكم العورة، فلا يجوز النظر إليها.
وتبنى المسألة على أصل: وهو أنه لا يجوز له أن ينظر إلى ما نظر من ذوات محارمه، ويدل عليه بأشياء منها: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾، فبين أن الزوجة ليست كالأم، وظاهر هذا أنها ليست كهي في النظر وغيره.
وقول النبي ﷺ: "من حام حول الحمى يوشك أن يواقعه"، والنظر إلى هذه المواضع مما يدعو إلى جماعها، وإلى أن الظهر والصدر يكون مظاهرًا بالإضافة إليه فلم يجز النظر إليه، دليله: الفرج.
ولأنه لا يباح له وطؤها فلا يباح له النظر إلى صدرها وظهرها كالأجنبية، يبين صحة هذا أن الأجنبية قد تباح بحال، وهذه لا تباح بحال فهي آكد تحريمًا.
واحتج المخالف: بأن الغسل معنى يتعلق بالنظر، وقد كان في حال الحياة يباح له النظر إلى المواضع الباطنة، فيجب أن يباح بعد الموت.
والجواب: أن أبا بكر الأثرم قال: سئل أحمد ﵀: هل ينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها؟ فقال: لا يعجبني، وقال: أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل ذلك، وإلى كل شيء لشهوة.
وظاهر هذا: المنع من النظر إلى ما بطن من البدن كالصدر والظهر.

4 / 179