1307

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر، فسلَّم من ركعتين (^١)، فسمى صلاةَ الظهر: صلاةَ العشي، وإنما كان أن يمضي أكثر الليل؛ لأن بعد مضي الأكثر يكون السَّحَر، ومعلوم في العادة الفرقُ بين العشاء والسَّحَر، ووقت السحر: مضيُّ الأكثر من الليل إلى طلوع الفجر؛ لأنه كذلك في العادة، وتبيَّن صحة هذا: لو حلف أن لا يتغدى، كان مصورًا على ما ذكرنا، كذلك العشاء.
وروى النجاد بإسناده عن أبي سهيل (^٢) عن أبيه (^٣) قال: كنت أرى طُنْفُسة (^٤) لعقيل بن أبي طالب ﵁ تُطرح إلى جانب المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كلَّها ظلُّ الجدار، خرج عمر بن الخطاب ﵁، قال (^٥): ثم يرجع بعد صلاة الجمعة، فيقيل قائلة الضحى (^٦).

(^١) مضى تخريجه (١/ ٢٠٠، ٢٠١).
(^٢) هو: نافع بن مالك بن عامر الأصبحي التيمي، أبو سهيل المدني، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة ١٤٠ هـ. ينظر: التقريب ص ٦٢٥.
(^٣) هو: مالك بن أبي عامر الأصبحي، قال ابن حجر: (سمع من عمر، ثقة)، توفي سنة ٧٤ هـ. ينظر: التقريب ص ٥٧٦.
(^٤) الطنفسة: البساط الذي له خَمَل رقيق، وجمعه طنافس. ينظر: النهاية في غريب الأثر (طنفس).
(^٥) القائل: مالك بن أبي عامر.
(^٦) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب: الوقوت، باب: وقت الجمعة، رقم (١٣)، وصحح إسناده النووي في المجموع (٤/ ٢٦٦)، وابن حجر في الفتح (٢/ ٤٩٧)، وأشار إليه البخاري معلقًا بصيغة التمريض في =

3 / 297