1285

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وما فاتكم فاقضوا" (^١)، ومعلوم أنه أراد: ما فاتكم من صلاة الإمام، وقد فاته من صلاته ركعتان، فيجب أن يقضيهما.
والجواب: أن من أصحابنا - وهو الخرقي - يقول (^٢): إذا فاته الركعتان، أحرم مع الإمام بنية الظهر.
فعلى هذا لم يدرك من صلاة الإمام شيئًا، فيبني عليه، وإذا كان كذلك، فالخبر وارد فيمن أدرك من الصلاة شيئًا، وذلك وارد في سائر الصلوات غير الجمعة.
ومنهم من قال: يدخل بنية الجمعة، فإذا سلم، صرف نيته إلى الظهر، وهو قول أبي إسحاق (^٣)، فعلى هذا: الخبرُ عامٌّ في الجمعة، وغيرها؛ بدليل: أخبارنا، وهي خاصة.
واحتج: بأنه لو أدرك من الصلاة ركعة، بنى عليها، فإذا أدرك دونها، كان له أن يبني عليها، قياسًا على المسافر إذا دخل خلف المقيم.
والجواب: أن إدراك المسافر من صلاة المقيم إدراكُ إيجاب؛ فإنه

(^١) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (٧٢٥٠)، والنسائي في كتاب: القبلة، باب: السعي إلى الصلاة، رقم (٨٦١)، وهو في الصحيحين بلفظ: "فأتموا"، وقد مضى تخريجه، قال البيهقي: (والذين قالوا: "فأتموا" أكثر، وأحفظ، وألزم لأبي هريرة ﵁، فهو أولى). ينظر: السنن الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته.
(^٢) في مختصره ص ٦٠.
(^٣) مضى ذكر قوله في ص ٢٥٩.

3 / 275