1104

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

ويتوجه عندي جواز ذلك (^١)؛ لأن أحمد ﵀ أجاز ترك الجمعة لأجل المطر والطين، وهي صلاة نهار، فقال في رواية أبي طالب (^٢): في المطر يكون في يوم الجمعة بالغداة، فيصير طينًا، ثم ينقطع في وقت الذهاب؟ فقال: من قدر أن يذهب، فهو أفضل، ومن لم يقدر، لم يذهب؛ فقد جعل ذلك عذرًا في إسقاط الجمعة، فعلى قياسه يكون عذرًا في الجمع، وهو قول الشافعي ﵁ (^٣)، ووجه هذا: ما روى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر في المطر (^٤)، ولأن هذا عذر يبيح الجمع بين المغرب والعشاء، فأباح بين الظهر والعصر؛ دليله: المرض، والسفر.
والوجه لمن منع الجمع بينهما: عمومُ قول النبي ﷺ: "إنما التفريط

(^١) ينظر: الهداية ص ١٠٥، ومختصر ابن تميم (٢/ ٣٧٢)، والإنصاف (٥/ ٩٣).
(^٢) ينظر: الفروع (٣/ ١٠٦ و١١٠).
(^٣) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٩٨)، والمهذب (١/ ٣٤٠).
(^٤) لم أجده، قال ابن قدامة: (حديثهم غير صحيح؛ فإنه غير مذكور في الصحاح والسنن، وقول أحمد: ما سمعت يدل على أنه ليس بشيء)، وقال ابن عبد الهادي: (حديث لا يعرف، ولا يصح. قال أبو بكر الأثرم: قيل لأبي عبد الله: الجمع بين الظهر والعصر في المطر؟ قال: لا، ما سمعته)، قال ابن حجر: (ليس له أصل، وإنما ذكره البيهقي عن ابن عمر موقوفًا عليه). ينظر: المغني (٣/ ١٣٣)، والتنقيح (٢/ ٥٤٣)، والتلخيص (٣/ ٩٧٧).

3 / 94