ومن يرى أن تعريف الذي بأل وهو - الأخفش - يرى أن تعريف (من) - مثلًا - بأنها في معنى ما فيه (أل)، وأن تعريف (أي) بالإضافة، فالموصولات عنده على ثلاثة أقسام، كذا نقل عنه، ولو أنه قال في أي كما قال في من وما لاتجه، وقول ابن عصفور: إن (أل) لا تجامع الإضافة لا يرد؛ لأن هذا القائل لا يرى (أل) مقدرة، بل يرى أن الكلمة في معنى ما فيه / (أل).
ومن يرى أن الموصولات معرفة بصلاتها، وأن (أل) فيها هي فيها زائدة، يشكل عليه أنه يلزم (أي) اجتماع تعريفين.
والجواب: أن أيًا محتاجة إلى ما يعرف جنس من وقعت عليه، وهو المضاف إليه وإلى ما يعرف عينه وهو الصلة، بخلاف بقية الموصولات، فإنها تفتقر إلى الثاني فقط، وحاصله أن الموصولات ليس فيها ما معناه نسبي سوى أي، فهي مفتقرة إلى المضاف إليه ليوضح المعنى الذي وقعت عليه بالنظر إلى جنسه، ومفتقرة إلى الصلة؛ لتوضحه بالنظر إلى شخصه، وهذا من غرائب العربية، أن اسمًا يحتاج إلى معرفين، ولكن من وجهين مختلفين، ومن ثم قال بعض المتأخرين:
القياس يقتضي جواز إضافة أي إلى نكرة؛ إذ ليس المراد بالإضافة تعريفها، فإن تعريفها بالصلة، بل بيان الجنس الذي هي بعض منه، وذلك حاصل بالنكرة، وإذ قد امتنعوا من ذلك، فكأنهم أرادوا بالتزام كون المضاف
2 / 208
مقدمة الشارح
مقدمة التسهيل وشرحها
الباب الأول [هذا] "باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به"
الباب الثاني "باب إعراب الصحيح [الآخر] "
الباب الثالث (باب إعراب المعتل الآخر)
الباب الرابع "باب إعراب المثنى والمجموع على حده"
الباب السادس «باب المعرفة والنكرة»
الباب الثامن «باب الاسم العلم»
الباب العاشر «باب اسم الإشارة»
الباب الرابع عشر «باب أفعال المقاربة»
الباب الثامن عشر «باب الفاعل»
الباب العشرون «باب اشتغال العامل»
Colgando las perlas sobre la facilitación de los beneficios | Usul