زيد الدرهم أعطيتهوه، وفي كلام سيبويه ما يدل على جوازه؛ فإنه قال: والكثير في كلامهم أعطاه إياه. فاقتضى ذلك أن نحو: أعطاهوه واقع في كلامهم بقلة.
«وإن اختلفا رتبة» بأن يكون أحدهما لمتكلم والآخر لمخاطب أو غائب «جاز» في الثاني «الأمران»: الاتصال والانفصال فنقول: الدرهم أعطيتكه، وأعطيتك إياه، وأما الأول الذي هو وال للفعل فلا يكون إلا متصلا كما رأيت. «ووجب - في غير ندور - تقديم الأسبق رتبة مع الاتصال» فيقدم المتكلم على المخاطب والمخاطب على الغائب نحو: يا غلام أعطانيك زيد، [والدرهم أعطانيه زيد]، والدرهم أعطيتكه، هذا في الأمر الغالب، وندر غيره كما روي من قول عثمان، ﵁: أراهمني الباطل شيطانًا. فقدم ضمير الغائب على ضمير المتكلم مع الاتصال، قال المصنف: والقياس أرانيهم. وانتقد بأن ضمير الجمع للغائب هو الفاعل في المعنى، فالقياس إذن أراهم إياي، وإنما قال: مع الاتصال. احترازًا من الانفصال، فإن لك معه تقديم ما شئت منهما، فتقول: الدرهم أعطيتك إياه، وأعطيته إياك، [لكن] هذا مقيد بانتفاء اللبس، وأما مع وجود اللبس فيجب تقديم ما هو فاعل في المعنى نحو: زيد أعطيتك إياه. «خلافًا للمبرد وللكثير من القدماء» وفي بعض النسخ: ولكثير من القدماء. بتنكيز كثير، وهؤلاء جوزوا