363

Colgando las perlas sobre la facilitación de los beneficios

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Editor

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Editorial

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Edición

الأولى

Año de publicación

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

وحزني إلى الله﴾. وكلام المصنف هو الصواب، وليس منفردًا به، وتحقيق ذلك: أن ابن مالك بنى كلامه على قاعدتين:
إحداهما: أن إنما للحصر وهو الذي عليه أكثر الناس.
والثانية: أن المحصور بها هو الأخير لفظًا، وهذا الذي أجمع عليه البيانيون، وعليه غالب الاستعمال، وإذا ثبت لنا هاتان القاعدتان صح ما ادعاه؛ لأنك لو وصلت لما فهم والتبس؛ إذ قولك: إنما قمت، موضوعه: لم يقع مني إلا القيام. فلو أردت به: ما قام إلا أنا، لم يفهم، ولا سبيل إلى فهمه إلا بأن تقول: [إنما قام أنا، كما تقول]: ما قام إلا أنا، وبهذا علم سقوط استدلال أبي حيان بالآيات المذكورة، وما يشبهها؛ لأن كلا منها قصد فيه حصر الأخير لا الفاعل، ولو قصد حصر الفاعل لا نفصل.
وقول سيبويه: إن الفصل ضرورة، لا يرد عليه، لأنه بناه على أن (إنما) ليست للحصر كما نقل.
وإذا تأملت كلام المصنف وجدته في غاية التحرير، وذلك أنه قال: إن حصر بإنما. ولم يقل: إنوقع بعد إنما، وسيبويه لا يقول: إن حصر بإنما لا ينفصل. بل يقول: الحصر بإنما لا وجود له. فهما كلامان لم يتواردا على محل واحد. «أو رفع بمصدر مضاف إلى المنصوب» كقوله:

2 / 84