فإن قلت: ما وجه دخول الفاء الرابطة للجواب على (بكسرها) مع صلوحه لأن يجعل شرطًا، وإنما يربط بالفاء ما لا يصلح لأن يكون شرطًا؟ .
قلت: هو مثل قوله [تعالى] ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، فلا تقدر الفعلية جوابًا، وإنما تجعل خبرًا لمحذوف، أي فهو ينتقم الله منه، وكذا (فيكسرها) التقدير: فهي يكسرها غير الحجازيين، فالجملة اسمية، فالفاء متعينة حينئذ لعدم صلاحية الجملة إذ ذاك لأن تكون شرطًا.
«وتشبع حركتها بعد متحرك» نحو: ﴿له ما - في السموات﴾.
«ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقًا» [أي] سواء كان حرف علة نحو: فيه وعليه، أو صحيحًا نحو: منه وعنه، فالاختلاس في ذلك هو المختار على الإشباع.
«وفاقا لأبي العباس» المبرد، وخلافًا لغيره في قولهم: لا يختار بعد الساكن مطلقًا، بل مقيدًا بكونه معتلًا، فنحو: عليه ورموه، بالإشباع فيهما