«لتأولهم بجماعة» أي أن مجيء ضمير الغائبين كضمير الغائب مبني على التأويل بجماعة لا على وجه الحقيقة، وهذا الكلام متعلق بما تقدم من قوله: إن الواو والنون يكونان للغائبين، والغائبات والمخاطبين والمخاطبات، وإن الواو للمذكرين غيبة وحضورا والنون للمؤنثات كذلك، فبين هنا أن ضمير الغائبين كما يكون بالواو يكون كضمير المفرد مذكرًا [كان] أو مؤنثًا، وأن مجيئه كالمفرد المؤنث على التأويل لا على وجه الحقيقة، فتكون على ما تقدم، من أن الواو للعقلاء الذكور. «وكضمير الغائب قليلًا» كقوله:
فإني رأيت الصامرين متاعهم ... يموت ويفنى فارضخي من وعائيا