Tabsira

المنتزع المختار من الغيث المدرار المعروف بشرح الأزهار

تبصرة ذوي الالباب في معرفة تحقيق النصاب

المقرر للمذهب الشريف المجرد عما يشوبه من التحريف

تأليف

العلامة القاضي عبد الله بن محسن الحيمي

رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم أحمدك ولن أحصي ثناء عليك أبدا وأشكرك يا من رادف علينا نعمه سرمدا وأصلي وأسلم على النبي الاواه وعلى أهل بيته سفن النجاة وأسألك اللهم أن تثبت أقدامنا من الزلل واغسل قلوبنا من أدناس الشك والخطل واجعلنا ممن تمسك بكتابك وبما جاء به رسولك الامين وحملة أولئك الذين جعلتهم محجة للنجاة وهداة لمن ضل وارتكب هواه

Página 1

(وبعد) فإن العلماء رحمهم الله تعالى مشايخ المذهب الشريف العالي المنيف في مدينة صنعاء ومدينة ذمار المتقدمين أرضاهم الله تعالى برحمته وغفرانه قد قدروا مقدار الدية من القروش المعروفة المتدأولة في دار الإسلام بعد اسقاط الغش وهو النحاس المخلوط بالفضة في القروش وبذلوا العناية في الحساب حتى عرفوا مقدار الفضة وعرفوا مقدار الدية ورسموا ذلك به مقدار نصاب الزكاة ثم مقدار نصاب السرقة الذي يوجب القطع ثم نصاب الجزية المأخوذة من أهل الذمة من الغني والمتوسط والفقير ثم مقدار الاروش في الجنايات المقدرة نصا ثم عرفوا مقدار أرش الجناية غير المنصوص عليها وذلك بعد أن وقع الاختبار للقرش جزاهم الله عنا خيرا ثم تعقبهم المشايخ من المدينتين(1) المتأخرون وذكروا بأنه وقع منهم الاختبار للقرش كم فيه من الفضة والنحاس فوجدوا في القرش(2) غشا زائدا على ما قرره المشايخ المتقدمون ولما وجدوا ذلك وقعت الزيادة في الانصباء في زكاة وغيرها في كل نصاب بقدر ما قابل من الغش وأسقطوا زيادة الغش من قفال الفضة في القرش وسيأتي ذكر التقرير الأول والثاني واذكر ما يلزم الجاني فيما جناه والخيار له في ذلك ما اختاره سلمه ويجاب إليه وكذلك ما يلزمه فيما جناه ولا خيار له إلا في النقدين (مثاله) أن يسأل عن أرش الجائفة فيقول المسئول يلزمك ثلث دية كذا من القروش أو يسأل عن جناية أخرى فيجب يلزمك كذا من المثاقيل التي يقابلها كذا من القروش ويفعل المسئول في جوابه أن يقول يلزمك كذا من الدراهم وكذا من الفضة أو كذا من الذهب أو كذا من الابل أو كذا من البقر أو كذا من الغنم لأجل يختار الاخف له الذي خير فيه الشارع عليه السلام اه (

الدية

فأقول) وبالله التوفيق الدية المنصوص عليها في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

هي من الابل مائة

من البقر مائتان

من الغنم الفإن

من الذهب ألف مثقال

من الفضة عشرة آلاف درهم

Página 2

أما الابل فتجب المائة متنوعة كما ذكره الإمام عليه السلام ربع جذع(1) وربع حقة(2) وربع بنت لبون(3) وربع بنت مخاض(4) والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داود عن عقبة بن ضمرة، قال قال علي عليه السلام لأم نحل(5) الخطأ أرباعا خمس وعشرون جذعة ومثلها حقة ومثلها بنت مخاض ومثلها بنت لبون اه وكذا ما رواه زيد بن علي عن أبيه عن جده بمثل ذلك هذا ما استدل به الإمام عليه السلام وصح له وإن كانت قد وردت روايات آخره لم يصح له (وأما) البقر فيكون سنها كما في الزكاة التبايع والمسان كما قرره في البيان ويجزي الذكر عن الانثى كما قرره سيدنا حسن ابن أحمد الشبيبي رحمه الله تعالى (والدليل) على ذلك ما أخرجه أبو داود بلفظه قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدية على أهل الابل مائة وعلى أهل البقر مائتين وعلى أهل الغنم الفين ورواه عن عطاء مرسلا وأسنده من طريق أخرى عن عطاء عن جابر ورواية أخرى هكذا فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدية الخ

(وأما الشاء) فألفإن ويجزي الجذع وكذا يجزي الذكر عن الانثى كما علق عليه في شرح الأزهار (والدليل) عليه آخر الحديث الأول الذي أخرجه أبو داود عن عطاء ابن رباح حيث قال صلى الله عليه وآله وعلى أهل الشاء ألفي شاة وهذا ما صح للإمام دليل ولا يضر ما قيل في الحديث أن فيه محمدا وراشد الدمشقي المكحولي فقد وثقه الكثير من أهل الحديث (نعم) وتكون هذه الثلاثة الاصناف سليمة من العيوب التي يثبت فيها الفسخ في البيع والشراء لا عيوب الاضحية وهو ما ينقص القيمة كما قرز للمذهب

Página 3

(وأما الذهب) فألف مثقال المثقال ستون شعيرة والدليل عليه ما رواه الإمام زيد بن علي عليه السلام عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أنه، قال ومن جملة حديث ومن الذهب ألف مثقال المثقال ستون شعيرة وكذلك ما أخرجه صاحب الموطأ، والشافعي وأبو داود وعبد الرزاق وابن خزيمة وابن حبان وأبو الجارود والحاكم والبيهقي وصححه جماعة من أهل الحديث من حديث أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم عن أبيه مرفوعا وساق الحديث إلى أن، قال وعلى أهل الذهب ألف دينار ولا يقدح فيه قول من قال إنه مرسل فقد صححه غير القائل بإرساله من أهل الحديث ويجزئ درئ الجنس من الذهب كما علق عليه في الأزهار في قوله من الذهب ألف مثقال ولا بد أن يكون الذهب سالما من الغش بغيره كما قرره فإن قلت: أن ردئ الجنس هو إلى الغش أقرب قلت: من جنس الذهب والنص ورد في الذهب مطلقا فلا اعتراض على أهل المذهب

(وأما الفضة) فعشرة آلاف درهم خالصة كل درهم اثنان وأربعون سعيرة والدليل على ذلك ما رواه زيد بن علي عليه السلام أنه، قال في النفس في قتل الخطأ من الورق عشرة آلاف درهم (فهذا) دليل الإمام عليه السلام وهو توقيف ولم يصح له رواية الزيادة عن العشرة الآلاف وأيضا فإن العشرة الآلاف هي صرف المثاقيل كما قالوا في الزكاة هذا ما ذكره الإمام عليه السلام وقام به الدليل على جهة الاجمال (فأما الابل والبقر والغنم) فظاهر الخ

الدية بالعملة الفرنسية قروش الفضة

Página 4

وأما النقدين فهما الذي يحتاجا إلى التفصيل فأقول قرر المشايخ المتقدمون رحمهم الله تعالى بأن الدية قابلها من القروش المضروبة ما جملته 787 سبعمائة قرش وسبعة وثمانون قرشا ونصفا هذه كلها أصول يخير الجاني في أيها شاء كما نص عليه الإمام عليه السلام ما اختاره من أيها سلمه إلى ورثة المقتول ان اختاروا الدية ويسلم الجاني جميعها من الصنف الذي يختاره وإذا اختار صنفا فليس له الرجوع إلى الصنف الآخر لأنه حق لآدمي بخلاف الكفارة فإنها حق لله تعالى وهو أسمح الغرماء (نعم)، قال الإمام عليه السلام في الأزهار ويخير الجاني بينها أي: بين هذه الاصناف وكذلك العاقلة يخيروا كما علق على قول الإمام عليه السلام ثم علق على قوله بأن الخيار للجاني فيما ورد له أرش مقدر وذلك في السمحاق فما فوقها وما لم يرد فيه أرش مقدر وذلك في دون السمحاق فلا خيار للجاني إلا في النقدين كما قرر (نعم) فالجنايات التي ورد الشرع بتقرير أرشها عن النبي صلى الله عليه وآله دل عليه حديث عمرو بن حزم عن أبيه في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لابن حزم إلى أهل اليمن الذي أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وأبو الجارود والبيهقي وأبو داود وصححه الحاكم وتلقاه العلماء بالقبول وهو الذي كتب فيه صلى الله عليه وآله وسلم من اغتبط مؤمنا قتلا إلى تمام الحديث وسيأتي ذكر ما تضمن الكتاب المذكور تحت كل جناية في هذا مما ورد الشرع بتقرير أرشه

Página 5

(الانف) إذا جدعت الدية كاملة، قال الإمام عليه السلام وفي الانف واللسان والذكر من الأصل يعني الدية كاملة دليله قوله صلى الله عليه وآله في كتاب ابن حزم المتلقى بالقبول وفي الانف إذا استوعب جدعه الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية من الابل مائة عدد 100 من البقر رأس مائتان 200 من الشاء رأس ألفإن 2000 من الذهب مثاقيل ألف 1000 من الفضة عشرات آلاف درهم 10000، قال الإمام عليه السلام وفي العقل والقول وسلس البول والغائط وانقطاع الولد يعني الدية دليل الإمام عليه السلام أم العقل فحديث معاذ عند البيهقي وإن كان سنده ضعيف إلا أن البيهقي، قال روينا عن عمر وزيد بن ثابت مثله فخرج عن مادة الضعف بالرواية التي شهدت له وكذلك القياس على السمع المنصوص عليه بالأولى (وأما) سلس البول فدليله ما رواه محمد بن منصور باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام أنه قضى بالدية لمن ضرب حتى سلس البول (وأما) سلس الغائط فبالقياس على سلس البول والجامع بينهما ذهاب القوة الممسكة وأما الذكر من الأصل فالدليل عليه ما تضمنه كتاب ابن حزم الذي كتبه صلى الله عليه وآله الذي تلقته الامة بالقبول وهو المتقدم ذكره وفيه وفي الذكر الدية (وأما) القول وهو الصوت فدليله القياس على السمع والجامع بينهما اذهاب القوة (قوله) في الأزهار وفي انقطاع الولد الدليل عليه ما أخرجه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة عن خالد بن عوف، قال سمعت شيخنا في زمن الحاكم وهو أبو المهلب عم أبي قلابة، قال رمي رجل في زمن عمر بالحجر في رأسه حتى ذهب سمعه وبصره وعقله ونكاحه فقضى فيه بأربع ديات وهو حي ولم يخالف عمر واحد من الصحابة وأيضا الدليل الثاني القياس على سلس البول قوله (واللسان) الخ دليله ما تضمنه كتاب ابن حزم المتلقى بالقبول عند العلماء ويؤيده ما أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث الباقر عن أبيه عن جده الحسين عن أمير المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى

Página 6

الله عليه وآله سئل عن الجمال وقد ضحك لما رأى جمال عمد العباس سرورا به، فقال هو اللسان وقد أخرجه العسكري في الامثال من حديث ابن عائشة عن أبيه ورواه الخطيب وابن طاهر جمال الرجل لسانه وهذه الروايات يعضد بعضها بعضا فلا يكون قادحا في الحديث ما قيل من الضعف والاعطال فبمجموعها كان أصلا وإذا ثبت ان اللسان جمال الإنسان ثبت أرشه الدية كما أن الانف جمال الوجه وإذا ذهب كان فيه الدية (قوله عليه السلام) وفي كل حاسة كاملة الدية دليله ما ذكره الحافظ ابن حجر، قال وجدت من حديث معاذ مرفوعا في السمع الدية وقد رواه البيهقي من طريق قتادة عن ابن المسيب عن علي عليه السلام فهذا دليل الامم عليه السلام في السمع وسائر الحواس من شم وطعم ولمس وبصر مقيسة عليه قياسا ظاهرا والجامع ذهاب النفع ويؤيده قضى عمر للرجل الذي ذهب سمعه وبصره وعقله ونكاحه فقضى بأربع ديات وهو حي ولم ينكر عليه أحد من الصحابة (قوله عليه السلام) وكل زوج في البدن بطل نفعه بالكلية كالانثيين والبيضتين دليل الإمام عليه السلام ما في كتاب ابن حزم بلفظه ففي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي العينين الدية هذه الثلاثة الازواج منصوص على لزوم الدية في كل واحد وسائر كل زوج في البدن قياسا على ذلك أيضا وقد ورد في الرجل الواحدة نصف الدية وكذلك في اليد الواحدة نصف الدية كما يدل عليه ما أخرجه مالك في الموطأ من حديث عمرو بن حزم بلفظه في اليد خمسون وفي الرجل خمسون يعني من الابل واخرج أحمد أبو داود والنسائي وابن ماجة في حديث عمرو بن سعيد بلفظه وفي اليد إذا قطعت نصف العقل وفي الرجل نصف العقل وفي العين نصف العقل فإذا لزم في الرجل الواحدة فالدية في الرجلين كما لا يخفى (قوله) عليه السلام وفي كل سن نصف عشر الدية دليله ما في كتاب عمرو بن حزم المتلقى بالقبول بلفظه وفي السن خمس من الابل وهذه الروايات في مسند أحمد وفي مسند أبي داود وابن ماجة باسناد رجاله ثقاة

Página 7

بلفظ الثنية والضرس سواء فلم يبق وجه قول من يفضل بعضها على بعض (قوله) عليه السلام وفي كل أصبع عشر الدية دليله ما أخرجه مالك والنسائي من حديث عمرو بن سعيد بلفظ الاسنان والاصابع سواء عشرا عشرا من الابل وفي رواية في كل أصبع أخرجه الترمذي وأخرجه أبو داود وابن ماجة وأبو حبان عن أبي موسى ان النبي صلى الله عليه وآله قضى في الاصبع بعشر من الابل ولا تفضيل بين الاصابع كما ورد به الحديث وهو ما أخرجه أحمد والبخاري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه، قال هذه وهذه يعني الخنصر والابهام فمع هذه الرواية لا وجه لاجتهاد من فاضل بين الاصابع وقد روي عن عمر بن الخطاب وقد رجع عنه كما يروى والله أعلم (قوله) عليه السلام وفي الجائفة والآمة ثلث الدية دليله عليه السلام ما تضمنه كتاب ابن حزم المتلقى بالقبول بلفظه وفي الجائفة ثلث الدية وفي المأمومة ثلث الدية هذه رواية النسائي وساق الحديث إلى أن، قال وفي الجائفة ثلث الدية هذا ما روي وإن كان في بعض الروايات مقال عند المحدثين لكنه عضدها كتاب ابن حزم المتلقى بالقبول عندهم وعند غيرهم (قوله) عليه السلام وفي المنقلة خمس عشرة من الابل وفي حديث عمرو الذي أخرجه البزار بلفظه وفي المنقلة خمس عشرة من الابل (قوله) عليه السلام وفي الهاشمة عشرا دليله ما رواه زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أوجب في الهاشمة عشر من الابل وهو عند البيهقي والدارقطني البزار موقوفا وقد، قال ابن حجر بل مرفوعا ولكنه يقال لا طريق للاجتهاد في المقادير فالموقوف حكم المرفوع وأيضا مما يستدل به أن الهاشمة لم تبلغ حد المنقلة فنقصت خمس ولم تكن موضحة بل هي زيادة عليها فزادت خمس (قوله) عليه السلام وفي الموضحة خمس دليله ما ثبت في كتاب ابن حزم وكذلك ما أخرجه أحمد وأهل السنن مرفوعا عند الأربعة وعبد الرزاق وحسنه الترمذي بلفظه والمواضح خمس خمس من حديث عمرو ابن سعيد ورجاله ثقات وثم روايات بهذا

Página 8

المعنى في الموضحة (نعم) هذا المتفق عليه من الجنايات التي ورد الشرع بتقديرها (قوله) عليه السلام) وفي السمحاق أربع من الابل هذا مختلف فيه بين أهل البيت عليهم السلام وغيرهم فمنهم من يقول أن هذه الجنايات راجعة إلى تقدير الحاكم البصير منهم المؤيد بالله عليه السلام وأما المنصور بالله عليه السلام فجعلها مما ورد الاثر بتقديرها وهو المختار لاهل المذهب وهو الذي قرر وقت القراءة والدليل عليه قضاء علي عليه السلام حيث قال في السمحاق أربع من الابل ولم ينكر عليه فكان توقيفا (هذه) الجنايات التي أرشها مقدر وإذا كانت كذلك فمن كان عليه أرش واحد من هذه الانواع المتقدم ذكرها واختار الجاني تسليم الابل كانت أرباعا (مثاله) لو اختار من عليه أرش موضحة خمسا من الابل كانت ربع منها جذعة وربع حقة وربع بنت لبون وربع بنت مخاض والخامسة تكون مشاعا من الجميع كما قرر في البيان (نعم) ويكون الخيار للجاني فيما أرشه مقدر من جهة الشارع أي الاصناف اختار لزم المجني عليه قبوله كما علق عليه متن الأزهار في قوله عليه السلام ويخير الجاني، قال عليه السلام معلقا وهذا الخيار فيما ورد الشرع بتقدير أرشه كالموضحة على قول المؤيد بالله عليه السلام وما فوقها وكالسمحاق وما فوقها على كلام أهل المذهب لا ما يلزم فيه إلا حكومة وهي ما دون السمحاق فلا خيار للجاني إلا في تسليم أي النقدين الذهب والفضة لا غير فالذي ينبغي للمسؤول أن يجيب في جواب من سأله ما يلزم الجاني في أرش جنايته ما كان أرشه مقدر عرفه بماله الخيار فيه لأجل يختار ما هو أخف له ويمكنه وإن كانت الجناية أرشها مقدر من جهة الشارع صلى الله عليه وآله عرفه ما يلزمه من أي النقدين لأجل يختار ما هو أخف له ويجده لأن المسؤل إذا أطلق جوابه بأن اللازم كذا من الذهب وكذا من الدراهم ولم يعرفه بأنه يلزم كذا من الابل وكذا من البقر فقد أغفل حق السائل وربما اعتقد السائل أن الذي وقع جواب سوءا له

Página 9

هو اللازم له لا غير مع أن الخيار له كما في الأزهار للمذهب وسأوضح أمثلة ذلك ما يلزم وله الخيار في الانواع كلها وما يلزم وليس له الخيار إلا في النقدين لا غير كما يأتي مفصلا إن شاء الله تعالى ولكن الاهم معرفة نصاب الدراهم مع معرفة التقدير الأول الذي قرره المتقدمون والتقدير الاخير الذي قرره المتأخرون معاونة على الخير ومسارعة إلى الافادة طلبت تقرير المذهب وبعد تقرير ذلك كم اللازم في الدية من الابل أو من البقر أو من الغنم أو من الذهب أو من الفضة أما الانواع الأولة فظاهرة ولم يبق إلا الفضة كم القدر ولم يقع الاختلاف والزيادة إلا مع زيادة الغش في القروش المتدأولة في دار الإسلام وهذا بيانه ونقول (الدية) على التقدير الأول 787 سبعمائة ريال فرانصه وسبعة وثمانين ريال ونصف(1) نصاب الزكاة ستة عشر ريال إلا ربع ع 15 نصاب السرقة ريال يعجز قفلة إلا سدس نصاب الجزية من الغني أربعة ريال إلا ربع وخمسين بقشة(2) نصاب جزية المتوسط ريالين إلا ثمن وخمس بقشة نصاب جزية الفقير ريال يعجز نصف ثمن ريال وثلاثة أخماس بقشة هذا ما وضع في الدية ونصاب الزكاة ونصاب السرقة ونصاب الجزية وبيان ذلك حسبما قرره المشايخ المتقدمون أرضاهم تعالى عنا برحمته وغفرانه وهو أن نقول القرش الحجر وزنه تسع قفال في كل قرش غش نحاس ثلثي قفلة وهو القرش الفرانصي المتدأول صح فيه فضة خالصة ثمان قفال وثلث والقرش الفلي تسع قفال إلا ثلث فيه غش ثلث قفلة نحاس والباقي ثمان قفال وثلث فعلى كل تقدير أن القرش الواحد من النوعين فيه فضة خالصة ثمان قفال وثلث بعد اختبارهم للقرش بعد تمويه القرش لحتى عرفوا مقدار الغش المذكور في القرش وعرفوا كم في كل قرش فضة خالصة (لما عرفوا ذلك) نظروا إلى القفلة كم هي شعيرات من الشعير المتوسط حتى أتت القفلة أربع وستون شعيرة والدرهم اثنان وأربعون شعيرة أتت المائة الدرهم قفال بعد حسابها قروش فرانصية وفلية عشر قرش إلا ربع ولا عبرة بغش النحاس المتقدم ذكره (فمن لزمه أرش الجائفة) وهي التي وصلت الجوف من ثغرة النحر إلى المثانة وهي بين السبيلين فيها ثلث الدية وهذه هي الجائفة فقط ولا يقال كل مجوف إذا وقعت فيه ما مرقت الجناية إلى جوفه تسمى جائفة كما قرر للمذهب وهو معلق على قول الإمام عليه السلام ما قرر من الابل ثلاث وثلاثين وثلث من البقر ست وستين وثلثين من الغنم ستمائة وست وستين وثلثين من الذهب ثلثمائة وثلاث وثلاثين وثلث 333 من القروش مائتين واثنين وستين ونصف ومن لزمه أرش الآمة وهي التي وقعت في أم الرأس جلدة محيطة بالدماغ من القرش مائتين واثنان وستون ونصفا من الابل ثلاث وثلاثين وثلث من البقر ست وستين وثلث من الغنم 666 وثلثين من الذهب ثلاث مائة وثلاث وثلاثين وثلث من القروش مائتين واثنين وستين ونصف ومن لزمه أرش (المنقلة) وهي التي تنقل عظام الرأس مع الانفصال وقيل ما تخرج العظم والأول أولى ولو من أحد الجوانب وإن كانت

Página 11