773

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
تَعَرَّضْ لِجِيَادِ الْمُجَاهِدِينَ لَعَلَّ بَعْضَهُمْ يَسْتَصْحِبُكَ.
أَمَا بَلَغَكَ لُطْفُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ أَمَا سَمِعْتَ عَفْوَ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟.
(... وَتُذْنِبُونَ فَنَأْتِيكُمْ فَنَعْتَذِرُ)
لا تيأس فَبَابُ الرَّجَاءِ مَفْتُوحٌ، لا تُلْقِ بِيَدِكَ فَعِلْمُ الْقَبُولِ يَلُوحُ:
(عَسَى وَعَسَى مِنْ بَعْدِ طُولِ التَّفَرُّقِ ... عَلَى كُلِّ مَا نَرْجُو مِنَ الْعَيْشِ نَلْتَقِي)
(وَلَوْ ظَفِرَتْ عَيْنِي بِرُؤْيَاكَ سَاعَةً ... لَكُنْتَ عَلَى عَيْنِي مِنَ الْعَيْنِ أَتَّقِي)
إِخْوَانِي: لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ: أَنَا تَائِبٌ كَانَ تَائِبًا، إِنَّمَا التَّائِبُ مَنْ صَبَرَ عَلَى فَقْدِ الأَغْرَاضِ صَبْرَ السَّحَرَةِ عَلَى الصَّلْبِ، وَاعْتَذَرَ مِنْ جِنَايَاتِهِ اعْتِذَارَ النَّابِغَةِ إِلَى النُّعْمَانِ، وَخَضَعَ خُضُوعَ الْجَرِبِ لِلطَّالِي، وَتَضَرَّعَ تَضَرُّعَ الصَّبِيِّ إِلَى الْمُؤَدِّبِ.
لا تَنْأَ وَإِنْ طُرِدْتَ، وَلا تَبْرَحْ وَإِنْ زُجِرْتَ:
(إِذَا هَجَرُوا عِزًّا وَصَلْنَا تَذَلُلا ... وَإِنْ بَعُدُوا يَأْسًا قَرُبْنَا تَعَلُلا)
(وَإِنْ أَغْلَقُوا بِالْهَجْرِ أَبْوَابَ وَصْلِهِمْ ... وَقَالُوا ابْعُدوا عَنَّا طَلَبْنَا التَّوَصُّلا) ......
(وَإِنْ مَنَعُونَا أَنْ نَجُوزَ بِأَرْضِهِمْ ... وَلَمْ يَسْمَعُوا الشَّكْوَى وَرَدُّوا التَّوَسُّلا)
(أَشَرْنَا بِتَسْلِيمٍ وَإِنْ بَعُدَ الْمَدَى ... إِلَيْهِمْ وَكَلَّفْنَا الرِّيَاحَ لِتَحْمِلا)
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾
تَتَجَافَى أَيْ تَرْتَفِعُ، وَالآيَةُ فِي قَوَّامِ اللَّيْلِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قَالَ: قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ

2 / 294