752

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَهُمُ الأَنْصَارُ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَلَّفَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَهُمْ، وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ الآيَاتِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا ذَوِي أَنَفَةٍ شَدِيدَةٍ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا لَطَمَ رَجُلا لقاتلت عنه قبيلته حتى تدراك ثَأْرَهُ، فَآلَ لَهُمُ الإِسْلامُ إِلَى أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ ابْنَهُ وَأَبَاهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿.
وَقَدْ رَوَى أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى.
اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى الْجَامِعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الإِسْلامُ، فَقَدِ اكْتَسَبُوا بِهِ أُخُوَّةً أَصْلِيَّةً، وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ حُقُوقٌ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ".
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ".
وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ: لِجَارِهِ أَوْ لأَخِيهِ.......
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطِسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ".

2 / 273