694

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَسْقَى يَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنًا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيًا وَادِعَةً نَافِعَةً.
قَالَ أَنَسٌ: أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ وَقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ.
وَفِي لَفْظٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلْقِي ثِيَابَهُ أَوَّلَ مَطَرَةٍ تُمْطِرُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا مُطِرَ يَقُولُ: يَا عِكْرِمَةُ أَخْرِجِ الرِّيَاحَ أَخْرِجْ كَذَا حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فَتُقِيمُ الأَرْضَ ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يُنْزِلُ اللَّهُ ﷿ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابِ مِثْلَ الْبَعِيرِ. قَالَ كَعْبٌ: وَالسَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ وَلَوْلا السَّحَابُ لأَفْسَدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَطَرُ مِزَاجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَثُرَ الْمِزَاجُ كَثُرَتِ الْبَرَكَةُ وَإِذَا جَاءَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ الأَصْدَافُ فَكَانَ لُؤْلُؤًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِذَا نَزَلَ الْقَطْرُ عَلَى الأَرْضِ اهْتَزَّتْ أَيْ تَحَرَّكَتْ لِلنَّبَاتِ، فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَرَبَتْ وأنبتت من كل زوج﴾ أي من كل جنس ﴿بهيج﴾ أَيْ أَنَّهُ يُبْهِجُ وَيُسِرُّ.
يَا مَنْ قَدْ أَجْدَبَتْ أَرْضُ قَلْبِهِ، مَتَى تَهُبُّ رِيحُ الْمَوَاعِظِ فَتُثِيرُ سَحَابًا، فِيهِ

2 / 215