La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة ". وكنف كل سماء خمسمائة سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَكَذَلِكَ الأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي كَثَافَتِهَا وَبُعْدُ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالأُخْرَى فَذَلِكَ مَسِيرَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ، سِوَى مَا تَحْتَ الأَرْضِ مِنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَمَا فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنَ الْحُجُبِ وَالظُّلْمَةِ إِلَى الْعَرْشِ. وَهَذا عَلَى قَدْرِ مَسِيرِ الآدَمِيِّ الضَّعِيفِ فَأَمَّا الْمَلَكُ فَإِنَّهُ يَخْرِقُ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَفِي حَديِثِ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ
عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَمَحَا عَنْهُ الضَّوْءَ وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا ﷿ فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا ".
وَأَصْغَرُ النُّجُومِ بِقَدْرِ الدُّنْيَا مَرَّاتٍ. وَفِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. وَبَعْدَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ بِهِ مَنْ فَوْقَهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا.
وَبَعْدَ هَذَا الْكُرْسِيُّ. قَالَ ﷺ: " مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلاةٍ " ثُمَّ الْعَرْشُ وَهُوَ يَاقُوتَهٌ حَمْرَاءُ.
فَأَمَّا الْمَلائِكَةُ فَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ ".
وَمِنْ أَعْظَمِ الْمَلائِكَةِ خَلْقًا حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَعَدَدُهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ قَدْ وُكِلَ بِالدُّعَاءِ لِنَسْلِ الآدَمِيِّ، وَالآخَرُ عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ قَدْ وُكِلَ بِالدُّعَاءِ لأَجْنَاسِ الطَّيْرِ، وَالآخَرُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ قَدْ وُكِلَ بِالدُّعَاءِ لِلنَّسْلِ الْبَهِيمِيِّ، وَالآخَرُ عَلَى صُورَةِ السَّبُعِ قَدْ وُكِلَ بِالدُّعَاءِ لأَجْنَاسِ السِّبَاعِ، فَإِذَا جَاءَتِ الْقِيَامَةُ زِيدَ فيهم أربعة.
2 / 165