La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
الحسن ابن عَلِيٍّ ﵉ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا وَالنَّجَائِبُ تُقَادُ مَعَهُ. وَحَجَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ مَاشِيًا مَرَّتَيْنِ. سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رجالا﴾
أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ الْخَلِيلَ بَعْدَ بِنَاءِ بَيْتِهِ الْجَلِيلِ أَنْ يُنَادِي عَبِيدَهُ إِلَى الْفَضْلِ الْجَزِيلِ، لِيَحُطَّ عَنْهُمْ مَوْلاهُمْ كُلَّ وِزْرٍ ثَقِيلٍ، فَقَالَ ﷾ ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رجالا﴾ . يَا إِبْرَاهِيمُ نَادِهِمْ لِيَحْصُلَ نَفْعُهُمْ فِي مَعَادِهِمْ، وَأَزْعِجْهُمْ بِنِدَائِكَ مِنْ بِلادِهِمْ وَأَخْرِجْهُمْ
عَنْ أَهْلِهِمْ وَأَوْلادِهِمْ فَلْيَقْصُدُوا بَابِي مُسْرِعِينَ عِجَالا ﴿وَأَذِّنْ فِي الناس بالحج يأتوك رجالا﴾ .
يَا غَافِلا عَنِّي أَنَا الدَّاعِي، يَا مُتَخَلِّفًا عَنْ زِيَارَتِي أَنَا أَلْقَى السَّاعِي، يَا مَشْغُولا عَنْ قَصْدِي لَوْ عَرَفْتَ اطِّلاعِي، أَنَا أَقَمْتُ خَلِيلِي يَدْعُو إِلَى سَبِيلِي، وَأَقْبَلْتُ بِتَنْوِيلِي عَلَى مُحِبِّي إِقْبَالا ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رجالا﴾ .
للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ فَارَقُوا دِيَارَهُمْ وَعَانَقُوا افْتِقَارَهُمْ، وَآثَرُوا غُبَارَهُمْ وَطَهَّرُوا أَسْرَارَهُمْ، يَدْعُونَ عِنْدَ الْبَيْتِ قَرِيبًا سَمِيعًا، وَيَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالذُّلِّ جَمِيعًا، وَيَسْعَوْنَ فِي مَرَاضِيهِ سَعْيًا سَرِيعًا، وَقَدْ وَدَّعُوا مَطْلُوبَ شَهَوَاتِهِمْ تَوْدِيعًا، فَأَفَادَهُمْ مَوْلاهُمْ أَنْ رَجَّعَهُمْ كَيَوْمِ أَخْرَجَهُمْ أَطْفَالا.
هَجَرُوا الْكَدَرَ وَهَاجَرُوا إِلَى الصَّفَا، وَقَصَدُوا الْمَرْوَةَ بَعْدَ أَنْ أَمُّوا الصَّفَا، وَحَذِرُوا الرَّدَّ وَخَافُوا الْجَفَا، وَتَعَلَّقَتْ آمَالُهُمْ بِمَنْ هُوَ حَسْبُهُمْ وَكَفَى.
(نَادِ زُوَّارِي أَنَا أَدْعُوهُمْ ... نَحْوَ بَيْتِي لِيَنَالُوا شَرَفَا)
(فَهُمْ وَفْدِي إِذَا مَا نَزَلُوا ... بِحَرِيمِي إِذْ دَنَوْا مُزْدَلِفَا)
2 / 141