593

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي
عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ "
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: " مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمَحَارَبَةِ وَإِنِّي لأَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي وَإِنِّي لأَغْضَبُ لَهُمْ أَشَدَّ مَنْ غَضَبِ اللَّيْثِ الْحَرِبِ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طاهر عن حميد عن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ؟ قَالَ: هُمُ الْبَرِيئَةُ أَيْدِيهِمُ الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمُ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلالِي، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرُوا بِي وَإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِذِكْرِهِمْ، الَّذِينَ يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ فِي الْمَكَارِهِ وَيُنِيبُونَ إِلَى ذِكْرِي كَمَا تُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى وُكُورِهَا وَيَكْلَفُونَ بِحُبِّي كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِحُبِّ النَّاسِ وَيَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُرِبَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهُمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ فَقَالَ عِيسَى ﵇: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عَاجِلِهَا فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكُهُمْ، فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلالا وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا، وَفَرَحُهُمْ بِمَا أَصَابُوهُ مِنْهَا حُزْنًا، فَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا رَفَضُوهُ أَوْ مَنْ رَفَعَتْهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ، خُلِقَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا، وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يُعَمِّرُونَهَا، وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا، يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، رَفَضُوهَا فَكَانُوا بِرَفْضِهَا فَرِحِينَ، وَبَاعُوهَا فَكَانُوا بِبَيْعِهَا
رَابِحِينَ، نَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ حَلَّتْ بهم المثلات،

2 / 112