La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
المجلس السادس
لاستفتاح شهر رمضان الحمد لله اللطيف الرؤوف الْعَظِيمِ الْمَنَّانِ، الْكَبِيرِ الْقَدِيرِ الْقَدِيمِ الدَّيَّانِ، الْغَنِيِّ الْعَلِيِّ الْقَوِيِّ السُّلْطَانِ، الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الأَوَّلِ فَالسَّبْقُ لِسَبْقِهِ، الْمُنْعِمُ فَمَا قَامَ مَخْلُوقٌ بِحَقِّهِ، الْمُوَالِي بِفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِشَرَائِفِ الْمَنَائِحِ عَلَى تَوَالِي الزَّمَانِ، جَلَّ عَنْ شَرِيكٍ وَوَلَدٍ، وَعَزَّ عَنِ الاحْتِيَاجِ إِلَى أَحَدٍ، وَتَقَدَّسَ عَنْ نَظِيرٍ وَانْفَرَدَ، وَعَلِمَ مَا يَكُونُ وَأَوْجَدَ مَا كَانَ. أَنْشَأَ الْمَخْلُوقَاتِ بِحِكْمَتِهِ وَصَنَعَهَا، وَفَرَّقَ الأَشْيَاءَ بِقُدْرَتِهِ وَجَمَعَهَا، وَدَحَا الأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وأوسعها " والسماء رفعها ووضع الميزان ".
سَالَتِ الْجَوَامِدُ لِهَيْبَتِهِ وَلانَتْ، وَذَلَّتِ الصِّعَابُ لِسَطْوَتِهِ وَهَانَتْ، وَإِذَا بَطَشَ ﴿انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان﴾ .
يُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُفْقِرُ وَيُغْنِي، وَيُسْعِدُ وَيُشْقِي، وَيُبْقِي ويفني، ويشين ويزين، وينقص ويبني ﴿كل يوم هو في شأن﴾ .
قَدَّرَ التَّقْدِيرَ فَلا رَادَّ لِحُكْمِهِ وَعَلِمَ سِرَّ الْعَبْدِ وَبَاطِنَ عَزْمِهِ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى ولا تضع إلا بعلمه﴾، وَلا يَنْتَقِلُ قَدَمٌ مِنْ مَكَانٍ.
مَدَّ الأَرْضَ فَأَوْسَعَهَا بِقُدْرَتِهِ، وَأَجْرَى فِيهَا أَنْهَارَهَا بِصَنْعَتِهِ، وَصَبَغَ أَلْوَانَ نَبَاتِهَا بِحِكْمَتِهِ، فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صَبْغِ تِلْكَ الأَلْوَانِ. ثَبَّتَهَا بِالْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي
2 / 65