La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسٍ وَهُوَ يُكَلِّمُ رَجُلا. قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَيْكَ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ. قَالَ: وَرَأَيْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلامَ. قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ.
انْظُرُوا إِخْوَانِي: كَيْفَ لَمْ يُوَاجِهْهَا بِالسَّلامِ لأَجْلِ زَوْجِهَا، فَمَنْ هَذِهِ حَالَتُهَا مَعَ جِبْرِيلَ كَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهَا الزُّورُ وَالأَبَاطِيلُ؟ أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَقُلُوبُهُمْ بِالْفَرَحِ عِنْدَ ذِكْرِ عَائِشَةَ طَائِشَةٌ، وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَتَأْخُذُهُمْ حُمَّى نَافِضَةٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ أَنْشَدَنِي عَاصِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِنَفْسِهِ:
(وَحَقُّ مَنْ بَعْلُهَا النَّبِيُّ وَمَنْ ... وَالِدُهَا الْمُرْتَضَى أَبُو بَكْرِ)
(لا حَلَّتْ عَنْ مِدْحَتِي لَهَا أَبَدًا ... حَتَّى أُوَارَى فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ)
(قَدْ تَيَقَّنَتْ أَنَّ وَالِدَهَا ... يُشَفَّعُ فِي صَبِيحَةِ الْحَشْرِ)
(طَاهِرَةٌ تَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ ... شَرَّفَهُ اللَّهُ مِنْهُ بِالْفَخْرِ)
(لَمَّا رَمَوْهَا لا دَرَّ دِرْهَمٌ ... بِالزُّورِ وَالإِفْكِ عُصْبَةُ الشَّرِّ)
(بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ مَقَالَتِهِمْ ... بِغَيْرِ شَكٍّ فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ)
(فَمَا لَهَا مُشَبَّهٌ يُسَاجِلُهَا ... وَحَقُّ طَهَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ)
(وَكَمْ لَهَا مِنْ فَضِيلَةٍ نَطَقَتْ ... بِهَا وَذِكْرٍ يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ)
(قَالَتْ تُوُفِّيَ النبي خالفة ... مَا بَيْنَ سَحْرِي وَمُلْتَقَى نَحْرِي)
(فَلا رَعَى اللَّهُ مَنْ تَنَقَّصَهَا ... فَمَا لَهُ فِي الْمَعَادِ مِنْ عُذْرِ)
(وَأَيُّ عُذْرٍ لِمُبْدِعٍ رَجِسٍ ... مَذْهَبُهُ شَتْمُ زَوْجَةِ الطُّهْرِ)
سَجْعٌ
هِيَ اخْتِيَارُ الْعَظِيمِ الْعَلِيِّ لِلنَّبِيِّ، وَمُذْ طُفُولَتِهَا تُعْرَفُ بِالْعِزِّ الأَبِيِّ، وَلَهَا عَقْلُ الْكِبَارِ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ، وَهَلْ يَضُرُّهَا قَوْلُ الْجَهُولِ الْغَبِيِّ، أَوْ يَقْدَحُ فِي ريح
1 / 474