La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
المجلس الثلاثون
فِي فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَدِيمًا دَائِمًا، وَخَبِيرًا بِالأَسْرَارِ عَالِمًا، قَرَّبَ مَنْ شَاءَ فَجَعَلَهُ صَائِمًا قَائِمًا، وَطَرَدَ مَنْ شَاءَ فَصَارَ فِي بَيْدَاءِ الضَّلالِ هَائِمًا، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَإِنْ يَأْبَى الْعَبْدُ رَاغِمًا، وَيَقْبَلُ تَوْبَةَ التَّائِبِ إِذَا أَمْسَى نَادِمًا، أَحْمَدُهُ حَمْدًا مِنَ التَّقْصِيرِ سَالِمًا، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي سَافَرَ إِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ ثُمَّ عَادَ غَانِمًا، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي لَمْ يَزَلْ رَفِيقًا مُلائِمًا، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي يَعْبُدُ رَبَّهُ مُسِرًّا كَاتِمًا، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي قُتِلَ مَظْلُومًا وَلَمْ يَكُنْ ظَالِمًا، وَفِيهِ أُنْزِلَ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقائما﴾ وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي كَانَ فِي الْعُلُومِ بَحْرًا وَفِي الْحُرُوبِ صَارِمًا، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَوْلَ نُصْرَتِهِ حَائِمًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ ذِكْرَ الآخِرَةِ لِقُلُوبِنَا مُلازِمًا، وَوَفِّقْنَا لِلتَّوْبَةِ تَوْفِيقًا جَازِمًا، وَذَكِّرْنَا رَحِيلَنَا قَبْلَ أَنْ نَرَى الْمَوْتَ هَاجِمًا، وَاقْبَلْ صَالِحَنَا وَاغْفِرْ لِمَنْ كَانَ آثِمًا.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ سَمْعُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُكْتِبُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا مسعر بن كدام، عن عطية، عن ابن سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عُثْمَانَ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ. إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ.
1 / 435