393

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
(عَادَ بِهِ رَوْضُ الْعُلَى مُنَضَّرًا ... مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ الْعُلَى قَدِ اضْمَحَلْ)
(سَائِلْ بِهِ يَوْمَ بَنِي حَنِيفَةَ ... وَالْبِيضُ فِي بَيْضِ الرُّءُوسِ تَنْتَضِلْ)
(وَلَيْسَ إِلا السَّيْفُ قَاضٍ فِي الْوَغَى ... وَلا رَسُولٌ غَيْرُ أَطْرَافِ الأَسَلْ)
(كَمْ خَلَلٍ رَمَّ وَلَوْلا عَزْمُهُ ... مَا رُمَّ فِي الإِسْلامِ هَذَاكِ الْخَلَلْ)
(وَكَمْ لَهُ مِنْ نَائِلٍ يَسِيرُ مَا ... بَيْنَ الأَنَامِ ذِكْرُهُ سَيْرَ مَثَلْ)
(سَكِينَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أُنْزِلَتْ ... وَفَضْلُهُ فِي سُورَةِ الْفَتْحِ نَزَلْ)
(أَقْسَمَ بِاللَّهِ يَمِينًا صَادِقًا ... لَوْ فَاضَلَ الأَمْلاكَ بِالصِّدْقِ فَضَلْ)
مَنْ نَهَضَ كَنَهْضَتِهِ يَوْمَ الرِّدَّةِ، وَمَنْ عَانَى مِنَ الْقَوْمِ تِلْكَ الشِّدَّةَ، وَأَيُّ إِقْدَامٍ يُشْبِهُ تِلْكَ الْحِدَّةَ، كَانَتْ آرَاؤُهُ مِنَ التَّوْفِيقِ مُسْتَمَدَّةً.
(لَمْ يَسْمَحُوا بِزِمَامِ أَمْرِهِمْ لَهُ ... حَتَّى رَأَوْهُ لِكُلِّ خَيْرٍ جَامِعَا)
(لَمْ يَرْهَبُوهُ وَلا اتَّقَوْهُ مَخَافَةً ... جَيْشًا أَطَلَّ وَلا حُسَامًا قَاطِعَا)
(كَلا وَلا خَافُوا بَوَائِقَ بَأْسِهِ ... إِنْ خَالَفُوهُ وَلا رَأَوْهُ مُخَادِعَا)
(لَكِنَّهُمْ عَلِمُوا شَرِيفَ مَحَلِّهِ ... عِنْدَ الرَّسُولِ تُقًى وَقَدْرًا بَارِعَا)
(ورأوا نظام الدين عن آرائه ... مستحكمًا وسنى الشَّرِيعَةِ طَالِعَا)
(أَرْدَى حَنِيفَةَ وَالْيَمَامَةَ إِذْ طَغَتْ ... فَأَعَادَ مَأْنُوسَ الدِّيَارِ بَلاقِعَا)
أَتَرَى تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ لِكَسَلٍ، أَوْ مُدِحَ بِالْبُخْلِ، كَلا بَلْ هَانَتِ الدُّنْيَا لَدَيْهِ إِذْ عَزَّتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ. لَمَّا عَلِمَ الصِّدِّيقُ قُرْبَ الْمَمَاتِ فَرَّقَ الْمَالَ وَتَخَلَّلَ بِالْعَبَا، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُخرَج.
(يَمَّمَتْ هِمَّتُهُ قَصْوَى الْوَرَى ... فَجَرَى جَرْيَ جَوَادٍ لِجَوَادِ)
(يَجِدُ الْمُتْلَفَ مِنْ أَمْوَالِهِ ... وَاقِعًا مِنْهُ وُقُوعَ الْمُسْتَفَادِ)
(فَهُوَ لا يَفْتُرُ مِنْ سَحِّ النَّدَى ... بِبَنَانٍ سَبِطَاتٍ لا جِعَادِ)
(غَيْرَ لاهٍ بِاللَّهَا بَلْ عَالِمًا ... أَنَّ بَذْلَ الْعُرْفِ مِنْ خَيْرِ عَتَادِ)
(مُسْتَزِيدًا مِنْ فِعَالٍ جَمَّةٍ ... لَيْسَ فِيهَا لامْرِئٍ مِنْ مُسْتَزَادِ)
(كُلُّ ذُخْرٍ لِمَعَاشٍ عِنْدَهُ ... مُقْتَنَى مِنْ فَضْلِ زَادٍ لِمَعَادِ)

1 / 413