265

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَلا يَشْرَبُ، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ مِنْ جَبْهَتِهِ وَنَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: رَبِّ زَلَّ دَاوُدُ زَلَّةً أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ فِي كَفَّهٍ مَكْتُوبَةٍ، قَالَ فَسَجَدَ حَتَّى نَبَتَ مِنَ الْبَقْلِ مَا وَارَى أُذُنَيْهِ أَوْ قَالَ رَأْسَهُ، ثُمَّ نَادَى: أَيْ رَبِّ قَرَحَ الْجَبِينُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ وَدَاوُدُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبِهِ شَيْءٌ. قَالَ فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ أَمْ عَارٍ فَتُكْسَى، أَمْ مَظْلُومٌ فَيُنْتَصَرَ لَكَ؟ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ
لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ فِي ذَنْبِهِ شَيْءٌ نَحَبَ نَحْبَةً فَهَاجَ مَا ثَمَّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كان داود مكث قبيل ذَلِكَ سَبْعًا لا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَلا يَقْرَبُ النِّسَاءَ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَخْرَجَ لَهُ مِنْبَرًا إِلَى الْبَرِّيَّةِ وأمر سليمان مناديا يستقرىء الْبِلادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْغِيَاضِ وَالآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالْبَرَارِي وَالدِّيَارَاتِ وَالصَّوَامِعِ وَالْبِيَعِ فَيُنَادِي فِيهَا: أَلا مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ نَوْحَ دَاوُدَ فَلْيَأْتِ. فَتَأْتِي الْوُحُوشُ مِنَ الْبَرَارِي وَالآكَامِ وَتَأْتِي السِّبَاعُ مِنَ الْغِيَاضِ وَتَأْتِي الْهَوَامُّ مِنَ الْجِبَالِ، وَتَأْتِي الطَّيْرُ مِنَ الأَوْكَارِ، وَتَأْتِي الرُّهْبَانُ مِنَ الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ، وَتَأْتِي الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهَا، وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَيَأْتِي دَاوُدُ ﵇ حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُحِيطَ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُلُّ صَفٍّ عَلَى حِدَتِهِ. قَالَ: وَسُلَيْمَانُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَ: فَيَأْخُذُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّهِ فَيَضِجُّونَ بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاخِ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَمُوتُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ وَطَائِفَةٌ مِنَ السِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ وَالْوُحُوشِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْعَذَارَى الْمُتَعَبِّدَاتُ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ وَأَهْوَالِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي النِّيَاحَةِ فَيَمُوتُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ

1 / 285