233

La Visión

التبصرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصحاب اليمين﴾ أَصْحَابُ فَهْمٍ وَيَقِينٍ، أَصْحَابُ جِدٍّ وَتَمْكِينٍ، أَصْحَابُ عِزٍّ مَكِينٍ، أَصْحَابُ خَوْفٍ وَدِينٍ، يَتَنَزَّهُونَ عَنْ مَنْ يَمِينُ ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ .
أَصْحَابُ مُلْكٍ لا يَزُولُ، أَصْحَابُ فَخْرٍ لا يَحُولُ، أَصْحَابُ تَقْدِيمٍ وَوُصُولٍ، أَصْحَابُ شَرَفٍ بِالْقَبُولِ، أَصْحَابُ تَمَكُّنٍ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴿مَا أَصْحَابُ اليمين﴾ .
أَصْحَابُ قُرْبٍ وَحُضُورٍ، أَصْحَابُ عِزٍّ وَنُورٍ، أَصْحَابُ جِنَانٍ وَقُصُورٍ، فِيهَا حِسَانٌ مِنَ الْحُورِ، أَصْحَابُ مُكْنَةٍ لَيْسَ فِيهَا قُصُورٌ، أَصْحَابُ مُثَمَّنٍ ثَمِينٍ ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين﴾ .
قوله تعالى: ﴿في سدر مخضود﴾ السدر: شجرة النَّبْقِ. وَالْمَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وَالطَّلْحُ: الْمَوْزُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ.
فَإِنْ قِيلَ: غَيْرُ الطَّلْحِ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ مَرُّوا بِوَجٍّ وَهُوَ وَادٍ بِالطَّائِفِ فَأَعْجَبَهُمْ سِدْرُهُ فَقَالُوا: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلُ هَذَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَوَعَدَهُمْ مَا يَعْرِفُونَ وَيَمِيلُونَ إِلَيْهِ.
وَالْمَنْضُودُ: قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ الَّذِي قَدْ نُضِّدَ بِالْحِمْلِ أَوْ بِالْوَرْقِ وَالْحِمْلُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فليس له ساق بارزة.
سجع
عباد طاعوا الْمَعْبُودَ، وَأَوْصَلُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَسَأَلُوا مَنْ يَتَفَضَّلُ وَيَجُودُ، فَوَفَرَ نَصِيبُهُمْ مِنَ الرِّفْدِ الْمَرْفُودِ ﴿فِي سدر مخضود﴾ .

1 / 253