929

Tabsira

التبصرة للخمي

Editor

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Selyúcidas
فصل الاعتكاف شرط صحة الصوم
الصوم عند مالك شرط في صحة الاعتكاف، ولا يصح اعتكاف إلا بصوم (١)، وليس من شرطه أن يختص بصوم تطوع؛ لأن النبي ﷺ اعتكف في رمضان، فجاز أن يفعله (٢) في رمضان، أو في قضائه، أو في صوم التظاهر، أو قتل النفس، ونذر الصوم المعين وغير المعين. وهذا ما لم يكن الاعتكاف منذورًا. قال عبد الملك بن الماجشون: فإن نذره لم يكن له أن يفعله (٣) في صوم وجب لغيره، وكان عليه أن يأتي به في صوم تطوع.
ومحمل (٤) قوله إذا كان الناذر يرى أنه إنما يكون في صوم له، وأنه لا يكون في صوم واجب، ولو كان يعلم موضع ذلك من العلم، وأن له أن يجعله في صوم واجب وأوجبه على ما يوجبه الشرع - جاز له أن يجعله في أي صوم أحب، وكذلك لو كان يجهل أن من شرطه الصوم، ويرى أن له أن يأتي به مفطرًا، فإن له أن يجعله في صوم واجب؛ لأنه لم يلتزم له صوم التطوع.
ويختلف في اعتكاف من لا يستطيع الصوم؛ كالرجل الضعيف البِنْيَةِ، والمتعطش، والشيخ الكبير. قياسًا على المعتكف يمرض (٥) وهو قادر على الاعتكاف سوى الصوم، أو يمرض مرضًا لا يقدر معه المقام (٦) فيخرج ثم

(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٩٠.
(٢) في س: (يجعله).
(٣) في س: (يجعله).
(٤) في س: (ومجمل).
(٥) في (س): (بمرض).
(٦) في س: (على القيام).

2 / 832