Tabsira
التبصرة للخمي
Editor
الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب
Editorial
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Ubicación del editor
قطر
Regiones
•Túnez
Imperios y Eras
Selyúcidas
ويختلف على هذا في تقدمة الدعاء قبل القراءة، والجواز أحسن؛ لحديث أبي هريرة قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ سَكْتَةً. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سُكُوتكَ بَيْنَ القِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْني وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِى مِنَ الخَطَايَا كَما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالَبرَدِ". أخرجه البخاري ومسلم (١).
وأما قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فليس بواجب ولا مندوب إليه.
واختلف هل يكره في هذا الموضع أو يباح؟ فقال مالك في المدونة: لا يفعل ذلك في المكتوبة سرًّا ولا جهرًا، وعليه أدركت الناس (٢).
وقال في المبسوط: إن جهر بذلك في المكتوبة فلا حرج.
وفي مسلم: قال أنس: "صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِالحَمْدُ للهِ، وَلاَ يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ القِرَاءَةِ وَلاَ فِي آخِرِهَا" (٣). فانتفى بهذا الحديث أن (٤) تكون قراءته فرضًا ولا ندبًا، وكذلك حديث أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "قَالَ الله ﷿: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَينِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري: ١/ ٢٥٩ في باب ما يقول بعد التكبير، من كتاب صفة الصلاة، برقم (٧١١)، ومسلم: ١/ ٤١٩ في باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (٥٩٨).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ١٦٢.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري: ١/ ٢٥٩ في باب ما يقول بعد التكبير، من كتاب صفة الصلاة، برقم (٧١٠)، ومسلم: ١/ ٢٩٩ في باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، من كتاب الصلاة، برقم (٣٩٩).
(٤) في (ر): (ألا).
1 / 253