227

Las Grandes Clases de los Shafiitas

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Editorial

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Número de edición

الثانية

Año de publicación

1413 AH

Ubicación del editor

القاهرة

مِنَ الطَّائِفِ كَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبٍ يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ رِجَالا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ وَأَنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنُ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ إِلَى نَجَاتِكَ مِنَ الأَرْضِ وَكَانَ كَعْب قد قَالَ
(أَلا أبلغا عني بجيرا رِسَالَة ... فَهَل لَك فِيمَا قلت وَيحك هَل لكا)
(فَبين لنا إِن كنت لست بفاعل ... عَلَى أَي شَيْء غير ذَلِك دلكا)
(عَلَى خلق لم تلف أما وَلَا أَبَا ... عَلَيْهِ وَلم تدْرك عَلَيْهِ أَخا لكا)
(فَإِن أَنْت لم تفعل فلست بآسف ... وَلَا قَائِل إِمَّا عثرت لعا لكا)
(سقاك بهَا الْمَأْمُون كأسا روية ... فأنهلك الْمَأْمُون مِنْهَا وعلكا)
قَالَ ابْن هِشَام ويروي الْمَأْمُور قلت أَنا ويروى أَبُو بكر قَالَ وَبعث بهَا إِلَى بجير فَلَمَّا أَتَت بجيرا كره أَن يكتمها رَسُول اللَّهِ ﷺ فأنشده إِيَّاهَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لما سمع سقاك بهَا الْمَأْمُون صدق وَإنَّهُ لكذوب أَنا الْمَأْمُون وَلما سمع عَليّ خلق لم تلف أما وَلَا أَبَا عَلَيْهِ قَالَ أجل لم يلف عَلَيْهِ أَبَاهُ وَلَا أمه ثمَّ قَالَ بجير لكعب

1 / 232