قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَحْفَظُ لِأَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ» وَحَكَى الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورُمَةَ قَالَ: بَقِيَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ بِخُرَاسَانَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ بأَصْبَهَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ بِمَكَّةَ، فَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَرْفَعُهُمْ حَدِيثًا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْسَنُهُمْ حَدِيثًا أَبُو مَسْعُودٍ وَحَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ الْمِصِّيصِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَلَى نِصْفِ الدُّنْيَا لَكَفَاهُمْ، يَعْنِي فِي الْفُتْيَا
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، قَالَ: أَخْرَجْنَا الْوَرَقَةَ الَّتِي أَخْرَجَ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ إِلَى الْعِرَاقِ إِلَى حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ نَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا إِلَيْهِ، فَرَجَعَ مَعَنَا وَدَخَلَ الدَّارَ وَصَعِدَ الْخَوْخَةَ، وَقَالَ: مَا حَاجَتُكُمْ؟ قُلْنَا: هَاهُنَا أَشْيَاءُ نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْهَا، فَقَالَ: سَلُوا،