تأويل مختلف الحديث
تأويل مختلف الحديث
Editorial
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Número de edición
الطبعة الثانية
Año de publicación
1419 AH
Géneros
Ciencia del Hadiz
وَكَيْفَ يَقَعُ فِي الْقِيَاسِ أَنْ يُقْطَعَ سَارِقُ عَشْرِ دَرَاهِمَ، وَيُمْسَكَ عَنْ غَاصِبِ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَيُجْلَدَ قَاذِفُ الْحُرِّ الْفَاجِرِ، وَيُعْفَى عَنْ قَاذِفِ الْعَبْدِ الْعَفِيفِ؟
وَتُسْتَبْرَأَ أَرْحَامُ الْإِمَاءِ بِحَيْضَةٍ، وَرَحِمُ الْحُرَّةِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ.
وَيُحَصَّنَ الرَّجُلُ بِالْعَجُوزِ الشَّوْهَاءِ السَّوْدَاءِ، وَلَا يُحَصَّنَ بِمِائَةِ أَمَةٍ حَسْنَاءَ؟
وَيُوجَبَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاء الصَّوْم وَلَا يجب عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ.
وَيُجْلَدَ فِي الْقَذْفِ بِالزِّنَا أَكْثَرُ مِنَ الْجَلْدِ فِي الْقَذْفِ بِالْكُفْرِ.
وَيُقْطَعَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنَ، وَلَا يُقْطَعَ فِي الزِّنَا بِأَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ؟
مُخَالَفَاتُ الْجَاحِظِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى الْجَاحِظِ١، وَهُوَ آخِرُ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَالْمُعَايِرُ عَلَى الْمُتَقَدِّمِينَ، وَأَحْسَنُهُمْ لِلْحُجَّةِ اسْتِثَارَةً، وَأَشَدُّهُمْ تَلَطُّفًا لِتَعْظِيمِ الصَّغِيرِ، حَتَّى يَعْظُمَ، وَتَصْغِيرِ الْعَظِيمِ حَتَّى يَصْغُرَ، وَيَبْلُغَ بِهِ الْاقْتِدَارُ إِلَى أَنْ يَعْمَلَ الشَّيْءَ وَنَقِيضَهُ، وَيَحْتَجَّ لِفَضْلِ السُّودَانِ عَلَى الْبِيضَانِ.
وَتَجِدُهُ يَحْتَجُّ مَرَّةً لِلْعُثْمَانِيَّةِ عَلَى الرَّافِضَةِ، وَمَرَّةً لِلزَّيْدِيَّةِ عَلَى الْعُثْمَانِيَّةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ.
وَمَرَّةً يُفَضِّلُ عَلِيًّا ﵁، وَمَرَّةً يُؤَخِّرُهُ، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُتْبِعُهُ قَالَ: ابْنُ الْجَمَّازِ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ غَزْوَانَ: كَذَا وَكَذَا مِنَ الْفَوَاحِشِ.
وَيُجِلُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَنْ يُذْكَرَ فِي كِتَابٍ ذكرا فِيهِ فَكَيْفَ فِي وَرَقَةٍ، أَوْ بعد سطر وسطرين؟
_________
١ الجاحظ: عَمْرو بن بَحر بن مَحْبُوب الْكِنَانِي بِالْوَلَاءِ اللَّيْثِيّ، كَبِير أَئِمَّة الْأَدَب، وَرَئِيس الْفرْقَة الجاحظية من الْمُعْتَزلَة، ولد فِي الْبَصْرَة عَام ١٦٣هـ فلج آخر عمره وَكَانَ مُشَوه الْخلقَة، لَهُ مصنفات كَثِيرَة، وَمَات وَالْكتاب على صَدره عَام ٢٥٥هـ.
1 / 111