تأويل مختلف الحديث
تأويل مختلف الحديث
Editorial
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Número de edición
الطبعة الثانية
Año de publicación
1419 AH
Géneros
Ciencia del Hadiz
تَمْيِيزُ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ لِلتَّحْذِيرِ فِيهَا:
وَقَدْ يَعِيبُهُمُ الطَّاعِنُونَ بِحَمْلِهِمُ الضَّعِيفَ، وَطَلَبِهِمُ الْغَرَائِبَ، وَفِي الْغَرِيبِ الدَّاءُ.
وَلَمْ يَحْمِلُوا الضَّعِيفَ وَالْغَرِيبَ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْهُمَا حَقًّا، بَلْ جَمَعُوا الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَالصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ، لِيُمَيِّزُوا بَيْنَهُمَا، وَيَدُلُّوا عَلَيْهِمَا، وَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَالُوا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: "شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، يَعْقِدُ الشَّحْمَ"١ هُوَ مَوْضُوعٌ، وَضَعَهُ عَاصِمٌ الْكُوزِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّهُ كَانَ يَبْصُقُ فِي الدَّوَاةِ، وَيَكْتُبُ مِنْهَا". مَوْضُوعٌ، وَضَعَهُ عَاصِمٌ الْكُوزِيُّ.
قَالُوا: وَحَدِيثُ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "لَمْ يُجِزْ طَلَاقَ الْمَرِيضِ" مَوْضُوعٌ وَضَعَهُ سَهْلٌ السَّرَّاجُ.
قَالُوا: وَسَهْلٌ كَانَ٢ يُرْوَى أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي بَيْنَ سُطُورِ٣ الْقُبُورِ.
وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الْحَسَنَ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ"٤.
قَالُوا: وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ الرَّجُلُ رَاكِبًا مَا دَامَ مُنْتَعِلًا" بَاطِلٌ، وَضَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ.
وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُشَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْعِيدِ بِالْحِرَابِ" هُوَ بَاطِلٌ وَضَعَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ.
_________
١ وَفِي إِسْنَاده: عَاصِم بن سُلَيْمَان، وَضاع. "الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة للشوكاني ص ١٨٦ برقم ٧٣".
٢ وَفِي نُسْخَة: وَسَهل روى أَن الْحسن كَانَ يُصَلِّي.
٣ سطور الْقُبُور: أَي صفوفها.
٤ أخرجه التِّرْمِذِيّ: صَلَاة ١٤١ وَابْن ماجة: مَسَاجِد ٤.
1 / 128