489

Espadas Brillantes y un Resumen de Relámpagos Abrasadores

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Editor

الدكتور مجيد الخليفة

Editorial

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Otomanos
أن علي بن أبي طالب سئل عن مسألة فقال: "لا علم لي بها" ثم قال: "وأبردها على كبدي إن سئلت عما لا أعلم فأقول: لا علم لي بها" رواه سعدان بن نصير. ولأن داود ﵇ لم يعرف ما هو الحق من الحكم ﴿فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾، ولأن يونس ﵇ لم يعلم أن الله لا يخلف الميعاد كما زعمت الشيعة على ما سبق. وروى صاحب قرب الإسناد من الإمامية عن إسماعيل بن جابر أنه قال: قلت لأبي عبد الله في طعام أهل الكتاب فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله ولا تتركه تنزها، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير"، فإن نهيه عن أكل الطعام ثم سكوته ثم أمره آخرا بالتنزه يدل على تردده فيه. ولأن صاحب الزعامة لا يلزم أن يكون عالما بجميع المسائل، فإن طالوت قد آتاه الله الملك مع أنه كان لا يعرف كثيرا من الأحكام الشرعية، وقوله تعالى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ المراد منه علم الحروب، مع أنه لا يدل على أنه عالم بجميع الأحكام بحيث لا يشذ عن علمه حكم، وإنه لم يكن أعلم من نبي زمانه، بل كان داود ﵇ أعلم منه. والله الموفق للسداد وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

1 / 537