كعشوة القابس ترمي بالشرر ... وتأجمت النار وتأطمت، إذا ذكت، وكذلك قالوا في الغضب تأجم عليه وتأطم، وكذلك اضطرمت فهي تضطرم اضطراما، وتضرمت تتضرم تضرما، وأضرمتها أنا أضرمها إضراما، والضرمة ما اضطرمت فيه النار كائنا ما كان. وفي المثل " ما بها نافخ ضرمة " (1) . والضريم: الحريق نفسه. قال أبو زياد: لا تقول للعود ليس فيه نار ضرمة، فإذا كان في العود نار قيل جاء بضرمة، إذا اقتبس (2) فيها، وتقول للحطب ليس فيه نار ضرام، قال: والضرام عندنا أشخت الحطب وأدقه وأضعفه. قال أبو زيد: العرفج وما دونه ضرام، والقصب وكل شيء ليس له جمرفهو ضرام، وكل ما له جمر فهو جزل.
ويقال (3) : تسعرت النار تتسعر تسعرا واستعرت تستعر استعارا، وأسعرتها أنا وسعرتها، والسعير: الحريق، والسعار: حر النار وذكاؤها، والمسعر: بكسر الميم: ما سعرت به النار، وهو المسعار والمحراث والمحضاء، كله للعود الذي تحرك به النار وتفتح به عينها. فإذا فعلت فيها ذلك قلت ذكيتها تذكية، والذكية - بالضم - ما ألقيت عليها من حطب أو غيره.
4 -
ويقال (4) : اضرح نارك أي افتح لها عينا وأصل الضرح الشق. وأججت النار ألهبتها، وتأججت هي تأججا، وائتجت ائتجاجا فسمعت للهيبها صوتا، والأجة لفحتها، وأجيجها صوت لهيبها. ويقال للنار حدمة وحمدة، وهو صوت الالتهاب، ويوم محتدم ومحتمد.
وصلا النار (5) - مفتوح مقصور - وصلاؤها - مكسور ممدود -: حرها، والمصطلي ألمتلقي صلاها. ووقدت النار وتلظت وتوهجت إذا اشتد حرها، وكذلك تحرقت وأضاءت النار وضاءت وهو ضوؤها - بالفتح والضم - وتوبصت النار رأيت
Página 358