فقال له ما هكذا قال الشاعر، إنما قال:
أرى غيما تؤلفه جنوب ... أراه على مساءتنا حريصا
فحزم الرأي أن تدعو برطل ... فتشربه وتكسوني قميصا فقال له: أنا أكسوك جبة وقميصا وعمامة وجوربا على أن تجلس معي يومي هذا تنادمي فيه، فقال: أفعل، وكساه ونادمه يومه ذلك.
787 -
ومثل هذا أن قوما دعوا جحظة البرمكي إلى مجلس شراب وقالوا له: اقترح ما نطبخ لك اليوم، فكتب إليهم (1) :
وجماعة نشطت لشرب مدامة ... بعثوا رسولهم إلي خصوصا
قالوا اقترح شيئا يجاد طبيخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا قوس قزح:
788 -
سمي بذلك (2) لتقزحه، أي تلونه، يقال: قزحت القدر أي أبزرتها وجعلت فيها توابل مختلفة الألوان. ومن خرافات العرب قالوا: قزح اسم شيطان، وزعموا أن الظاهر في أيام الربيع قوسه، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقولوا قوس قزح، ولكن قولوا قوس الله ".
789 -
وفي التوراة أن الطوفان لما نضب عن الأرض أطلع الله عز وجل قوس قزح، وأوحى إلى نوح عليه السلام أن هذه علامة أماني: أن لا أهلك الأرض بالطوفان آخر الدهر، فلذلك يسمى قوس الأمان، وهو إيذان بالصحو متى ظهر.
790 -
شاعر (3) :
ولاح قوس الله من تلقائها ... في أفق الشمس يروق من نظر
قد طليت بحمرة وخضرة ... وصفرة كأنها برد حبر
Página 265