531

Sunna

السنة

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٠

Ubicación del editor

بيروت

١٣٠٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَخِي حَزْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَعْضَ بَنِيكِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ يَسْأَلُكِ عَنْ عُثْمَانَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيهِ وَشَتَمُوهُ، قَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُ وَشَتَمَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي يُوحَى إِلَيْهِ كُلَّ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ: «اكْتُبْ يَا عُثَيْمُ» . فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَهُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنْ رَسُولِهِ إِلَّا وَهُوَ كَرِيمٌ عَلَيْهِ.
١٣٠١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا ابْنَ أَخِي، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَنِي ابْنَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَبَا أَيِّمٍ، أَلَا أَخَا أَيِّمٍ يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ زَوَّجْنَاهُ»، وَنَزَلَتْ بِيعَةُ الرِّضْوَانِ، فَبَايَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: «هَذِهِ لِي، وَهَذِهِ لِعُثْمَانَ»، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْهَرَ وَأَطْيَبَ مَنْ يَدِي؟ قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يشْتَرِي هَذَا النَّخْلَ، فَيُقِيمَ بِهِ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ»، وَضَمَنَهُ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَخْلًا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَاعُوا جُوعًا شَدِيدًا، فَجِئْتُ بِالْأَنْطَاعِ، فَبَسَطْتُهَا، ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهَا الْحَوَارِيَّ، ثُمَّ جِئْتُ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ، فَخَلَطْتُهُ بِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ خَبِيصٍ أَكَلُوا فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ظَمِئُوا ظَمَأً شَدِيدًا، فَاحْتَفَرْتُ بِئْرًا، فَأَعْطَيْتُ عَبْدِي النَّفَقَةَ، ثُمَّ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الضَّعِيفُ فِيهَا وَالْقَوِيُّ سَوَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَسِيرَةَ انْقَطَعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى جَاعَ النَّاسُ، فَخَرَجْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَوَجَدْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا طَعَامٌ، فَاشْتَرَيْتُهَا وَحَبَسْتُ مِنْهَا ثَلَاثَةً، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِاثْنَتَيْ عَشْرَ رَاحِلَةً، فَدَعَا لِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «بَارِكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ» . قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَلْفٍ أَصْفَرَ، فَصَبَبْتُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: اسْتَعِنْ بِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ ⦗٥٩٣⦘ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ»؟ قَالَ: نَعَمْ.

2 / 592