1203

Sunan Saghir

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٣٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَازٍ الْمُؤَمَّلِ الْمُؤَمَّلِيُّ، أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّسَوِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بَاذَان، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَقَالَ: «بَرِئ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرِ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءَ، وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا، وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلَى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ، فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ إِلَى أَهْلِهِ» قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُونَا عَنْهُ، فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَعْظُمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ١٠٨]
⦗١٥٨⦘ فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَحَلَفَا، فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ مِنْ يَدِ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ ذَكَرَهُ الْكَلْبِيُّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عِنْدَ مَعْنَى مَا ذَكَرَ مُقَاتِلٌ، فَإِنْ كَانَ مَا ذِكْرُهُ هَاهُنَا مَحْفُوظًا فَيُحْتَمَلَ إِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا، إِنَّمَا كَانَ بِقَوْلِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَشَهَادَتِهِ فَكَانَ شَاهِدًا وَاحِدًا، فَحَلَفَ الْوَلِيَّانِ الْوَارِثَانِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ مَعَ شَاهِدِهِمَا وَاسْتَحَقَّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

4 / 157