1069

Sunan Saghir

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
بَابُ الْحُكْمُ بَيْنَ الْمُعَاهَدِينَ وَالْمُهَادِنِينَ
قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ الْمُوَادِعِينَ الَّذِينَ لَمْ يُعْطُوا جِزْيَةً، وَلَمْ يُقِرُّوا بِأَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ زَنَيَا
٢٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ، أنا أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَنَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ فَتَرَكُوهُ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ يَعْنِي فِي سُؤَالِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَدِّ الزَّانِي، " وَأَمْرِهِ بِالرَّجْمِ، وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهِ قَالَ: وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ إِذَا جَاءُوهُ فِي حَدٍّ لِلَّهِ ﷿، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] قَالَ: كَانَ الصَّغَارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ فَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ آيَةَ التَّخْيِيرِ عَلَى الْمُوَادِعِينَ دُونَ الْمُعَاهَدِينِ، وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ بِالتَّمْيِيزِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُعَاهَدِينَ وَإِنْ كَانَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فِي الْمُعَاهَدِينَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
٢٩٦٦ - مَا حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِمْلَاءً، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ ⦗١٩⦘ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ يَعْنِي الْمَائِدَةَ: آيَةُ الْقَلَائِدِ وَقَوْلُهُ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِّعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُخْتَصَرًا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَكْشِفُ عَمَّا اسْتَحَلُّوا مِنْ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ وَالرِّبَا وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرِّقَ إِذَا طَلَبَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَوْ وَلِيُّهَا أَوْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ لِيَسْقُطَ عَنْهُ مَهْرُهَا

4 / 18