Sunan Saghir
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Editor
عبد المعطي أمين قلعجي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، عَنْ عَمْرٍو، إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ كِرَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ الْكِرَاءُ مِثْلُ الشِّرَاءِ» قَدِ اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دَارًا بِأَرْبَعَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ بِمَكَّةَ، وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ. وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا " قَالَ: مَكَّةُ مُنَاخٌ لَا يُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُؤَاجَرُ بُيُوتُهَا " لَمْ يَثْبُتْ رَفْعُهُ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ. وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْكِنَانِيِّ قَالَ: كَانَتْ بُيُوتُ مَكَّةَ تُدْعَى السَّوَائِبَ لَمْ تُبَعْ رِبَاعُهَا مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أُسْكِنَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَإِنَّمَا هِيَ أَخْبَارٌ عَنْ كَرِيمِ عَادَاتِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ الْمَرْأَةِ تُسْبَى مَعَ زَوْجِهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْيَ أَوْطَاسٍ، وَسَبْيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَأَسَرَ مِنْ رِجَالِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَقَسَمَ السَّبْيَ، فَأَمَرَ أَلَّا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ، وَلَا غَيْرِهَا وَلَا هَلْ سُبِيَ زَوْجٌ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَلَا غَيْرِهِ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً»
3 / 408