El comportamiento para conocer los estados de los reyes
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Ubicación del editor
لبنان/ بيروت
•
Imperios y Eras
Otomanos
وأصدقائه وَعمل للأمير سلار من ألات السّفر شَيْئا كثيرا ومازال يسْعَى بحاشية سلار وَهُوَ يمْتَنع من إجابتهم ويردهم أقبح رد لبغضه فِيهِ حَتَّى خدعوه وَأجَاب. فاستقر ابْن الشيخي فِي الوزارة يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشر شَوَّال بِغَيْر رضَا سلار إِلَّا أَنه لم يجد بدا من ولَايَته. وَنزل فِي موكب عَظِيم إِلَى دَاره بجوار المشهد الْحُسَيْنِي من الْقَاهِرَة وتعاظم على النَّاس تعاظمًا زَائِدا. وفيهَا سَار الْأَمِير سلار النَّائِب إِلَى الْحجاز وَمَعَهُ نَحْو الثَّلَاثِينَ أَمِيرا: مِنْهُم سنقر الكمالي الْحَاجِب وَعلم الدّين سنجر الجاولي وسنقر الأعسر وكوري وسودي وبكتوت القرماني وبكتوت الشجاعي والطواشي شهَاب الدّين مرشد. وَتَأَخر الْأَمِير سلار بعد خُرُوج الركب مَعَ الْأَمِير سيف الدّين أناق الحسامي أَمِير الركب وَبعث إِلَى الْحجاز فِي الْبَحْر عشرَة آلَاف أردب غلَّة وَبعث سنقر الأعسر ألف أردب وَبعث سَائِر الْأُمَرَاء الْقَمْح للتفرقة فِي أهل الْحَرَمَيْنِ فَعم النَّفْع بهم. وفيهَا ورد الْخَبَر بِمَوْت غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ملك الْمغل فِي ثَالِث عشر شَوَّال بنواحي الرّيّ من مرض حاد وَكَانَت مدَّته ثَمَان سِتِّينَ وَعشرَة أشهر. وَقَامَ بعده أَخُوهُ خدا بندا بن أرغون وَجلسَ على تخت الْملك فِي ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة وتلقب بغياث الدّين مُحَمَّد وَكتب إِلَى السُّلْطَان بجلوسه وَطَلَبه للصلح وإخماد الْفِتْنَة وسير إِلَيْهِ رسله. وفيهَا توجه الْوَزير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الشيخي إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وألزم المباشرين بِعَمَل الْحساب. وَكَانَ متحصل الْإسْكَنْدَريَّة لَا ينَال ديوَان السُّلْطَان مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل فَإِن الْأُمَرَاء بيبرس وسلار وبرلغي والجوكندار مَا مِنْهُم إِلَّا من لَهُ بهَا نَائِب يتحدث فِي المتجر. فَقَامَ نَائِب الْإسْكَنْدَريَّة وَمنع الْوَزير من التحدث حَتَّى يحضر الْأَمِير سلار من الْحجاز فاتفق وُصُول مركب بمتجر للفرنج بلغ مُوجبه أَرْبَعِينَ ألف د ينار. وفيهَا خرج السُّلْطَان إِلَى الْبحيرَة للصَّيْد وَقد عبأ لَهُ الْوَزير الإقامات. وَنزل السُّلْطَان بتروجة واستدعى شهَاب الدّين أَحْمد بن عبَادَة الَّذِي أَقَامَهُ قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين على بن مخلوف وصّى السُّلْطَان وَكيلا على جباية أَمْوَال أَمْلَاك السُّلْطَان ونائبًا عَنهُ لاشتغاله بوظيفة الْقَضَاء. وَطلب السُّلْطَان مِنْهُ دَرَاهِم يَشْتَرِي بهَا هَدِيَّة من الْإسْكَنْدَريَّة فَلم يجد عِنْده من مَال السُّلْطَان مَا يَكْفِيهِ فَبَعثه ليقترض من تجار الْإسْكَنْدَريَّة مبلغا. فَاجْتمع ابْن عبَادَة بالوزير وشكا لَهُ مَا فِيهِ السُّلْطَان من الضّيق وَالْحَاجة وَأَنه حضر ليقترض لَهُ من التُّجَّار مَا يَشْتَرِي بِهِ هَدِيَّة لجواريه ونسائه. فَقَالَ لَهُ ابْن الشيخي: ارْجع وَأَنا غَدا عِنْد السُّلْطَان بألفي دِينَار. فَعَاد ابْن عبَادَة وَأعلم
2 / 373