El comportamiento para conocer los estados de los reyes
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Ubicación del editor
لبنان/ بيروت
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَاحِد فارتج الأردوا بِمن فِيهِ. ثمَّ جلس غازان وأوقف قطلوشاه وجوبان وسوتاي وَمن كَانَ مَعَهم من الْأُمَرَاء وَأنكر على قطلوشاه وَأمر بقتْله فمازالوا بِهِ حَتَّى عُفيَ عَنهُ من الْقَتْل وأبعده من قدامه حَتَّى صَار على مَسَافَة كَبِيرَة بِحَيْثُ يرَاهُ وَقَامَ إِلَيْهِ - وَقد مسكه الْحجاب - سَائِر من حضر وهم خلق كثير جدا وَصَارَ كل مِنْهُم فِي وَجهه حَتَّى بَصق الْجَمِيع ثمَّ أبعده عَنهُ إِلَى كيلان. وَضرب غازان بولاي عدَّة عصي وأهانه. وَقد ذكر الشُّعَرَاء وقْعَة التتر هده فَأَكْثرُوا. وَسَار السُّلْطَان من دمشق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء من شَوَّال وَوصل إِلَى الْقَاهِرَة ودخلها فِي ثَالِث وَالْعِشْرين مِنْهُ. وَكَانَ قدم بكتوت الفتاح إِلَى الْقَاهِرَة يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن شهر رَمَضَان فرسم بزينة الْقَاهِرَة من بَاب النَّصْر إِلَى بَاب السلسة من القلعة وَكتب بإحصار سَائِر مغاني الْعَرَب من أَعمال مصر كلهَا. واستمرت الزِّينَة من بعد وُصُول الْأَمِير بكتوت الفتاح بِكِتَاب الْبشَارَة إِلَى أَن قدم السُّلْطَان وَبعد ذَلِك بأيام وَكَانَ قبل قدوم بكتوت الفتاح قد وَقعت بطاقة من قطيا بِخَبَر الْبشَارَة وَتَأَخر الفتاح لوجع يَده فقلق النَّاس وغلقت الْأَسْوَاق وأبيع الْخبز أَرْبَعَة أَرْطَال بدرهم والراوية المَاء بأَرْبعَة دَرَاهِم. فَلَمَّا قدم خرج النَّاس إِلَى لِقَائِه وَكَانَ يَوْمًا عَظِيما وتفاخر النَّاس فِي الزِّينَة ونصبوا القلاع واقتسمت أستادارية الْأُمَرَاء شَارِع الْقَاهِرَة إِلَى القلعة ورتبوا مَا يخص كل وَاحِد مِنْهُم وَعمِلُوا بِهِ قلعة بِحَيْثُ نُودي من اسْتعْمل صانعًا فِي غير عمل القلاع كَانَت عَلَيْهِ جِنَايَة للسُّلْطَان وتحسن سعر الخثسب والقصب وآلات النجارة. وَتَفَاخَرُوا فِي تَزْيِين القلاع وَأَقْبل أهل الرِّيف إِلَى الْقَاهِرَة للفرحة على قدوم السُّلْطَان وعَلى الزِّينَة فَإِن النَّاس أخرجُوا الْحلِيّ والجواهر واللآلى وأنواع الْحَرِير فزينوا بذلك. وَلم يَنْسَلِخ شهر رَمَضَان حَتَّى تهَيَّأ أَمر القلاع وَعمل نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الشيخي الْوَالِي قلعة بِبَاب النَّصْر فِيهَا سَائِر أَنْوَاع الْجد والهزل وَنصب عدَّة أحواض ملأها بالسكر والليمون وأوقف مماليكه بشربات حَتَّى يسقوا الْعَسْكَر. فَقدم السُّلْطَان فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشرى شَوَّال وَقد خرج النَّاس إِلَى لِقَائِه وبلع كِرَاء الْبَيْت الَّذِي يمر عَلَيْهِ من خمسين درهما إِلَى مائَة دِرْهَم. فَلَمَّا وصل السُّلْطَان بَاب النَّصْر ترجل سَائِر الْأُمَرَاء وَأول من ترجل مِنْهُم الْأَمِير بدر الدّين بكتاش أَمِير سلَاح وَأخذ سلَاح السُّلْطَان. فَأمره السُّلْطَان أَن يركب لكبر سنه وَيحمل السِّلَاح خَلفه فَامْتنعَ وَمَشى وَحمل الْأَمِير مبارز الدّين سوار الرُّومِي أَمِير شكار الْقبَّة وَالطير وَحمل
2 / 360