733

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

وَتقدم السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير علم الدّين الدواداري بعمارة الْجَامِع الطولوني وَعين لذَلِك عشْرين ألف دِينَار عينا فعمره وَعمر أوقافه وأوقف منية أندونة من الْأَعْمَال الجيزية عَلَيْهِ ورتب فِيهِ درس تَفْسِير ودرس حَدِيث نبوي وَأَرْبَعَة دروس فقه على الْمذَاهب الْأَرْبَعَة ودرسًا للطب وَشَيخ ميعاد ومكتب سَبِيل لقِرَاءَة الْأَيْتَام الْقُرْآن. وَسبب ذَلِك إِنَّه لما هرب فِي وقْعَة بيدرا من بر الجيزة واختفى بمنارة الْجَامِع الطولوني وَكَانَ إِذْ ذَاك مهدورًا لَا يُوقد بِهِ سوى سراج وَاحِد فِي اللَّيْل وَلَا يُؤذن أحد بمنارته وَإِنَّمَا يقف شخص على بَابه وَيُؤذن فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة لم يظْهر خَبره فَأَرَادَ أَن يكون من شكر نعْمَة الله عَلَيْهِ عمَارَة هَذَا الْجَامِع فعمر وَهُوَ الْآن بِحَمْد الله عَامر بعمارته لَهُ. وفيهَا كتب السُّلْطَان لاجين إِلَى الأشكري بالقسطنطنية أَن يُجهز أَوْلَاد الْملك الظَّاهِر بيبرس إِلَى الْقَاهِرَة مكرمين فَجهز الْملك المسعود نجم الدّين خضر ووالدته وَحرمه وَكَانَ الْملك الْعَادِل بدر الدّين سلامش قد مَاتَ بالقسطنطنية سنة تسعين وسِتمِائَة فأحضر فِي تَابُوت مصبرا فَدفن بقرافة مصر. وَقدم الْملك السعيد خضر إِلَى السُّلْطَان وَسَأَلَ الْإِذْن بِالْحَجِّ فَأذن لَهُ وسافر مَعَ الركب. وفيهَا نقل الْخَلِيفَة الْحَاكِم بِأَمْر الله من البرج بقلعة الْجَبَل إِلَى مناظر الْكَبْش بجوار الْجَامِع الطولوني وأجرى لَهُ مَا يَكْفِيهِ. وَبعث إِلَيْهِ الْملك الْمَنْصُور بِمَال سني وَصَارَ يركب مَعَ السُّلْطَان فِي الموكب. وفيهَا قدم من قُضَاة دمشق وأعيانها جمَاعَة مِنْهُم قَاضِي الْقُضَاة حسام الدّين أَبُو الْفَضَائِل الْحسن بن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين أبي المفاخر أَحْمد بن الْحسن بن أنوشروان الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ الرُّومِي فولاه السُّلْطَان قَضَاء الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة بديار مصر عوضا عَن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أَحْمد السرُوجِي وعامله من الْإِكْرَام. مِمَّا لم يُعَامل بِهِ أحدا وَأقر وَلَده جلال الدّين أَبَا المفاخر على قَضَاء الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق. وَقدم أَيْضا قَاضِي الْقُضَاة إِمَام الدّين عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم الْقزْوِينِي الشَّامي - أنوشروان فَعرض السُّلْطَان عَلَيْهِ قَضَاء الْقُضَاة بديار مصر فَلم يقبل وَاخْتَارَ

2 / 279