434

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
نَصره وَأَن يخلعها خلع الرضى إِلَى أَن خرج من بَاب زويلة وَسَار إِلَى القلعة فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا تقصر الْأَلْسِنَة عَن وَصفه. وَشرع السُّلْطَان فِي تجهيز الْخَلِيفَة للسَّفر واستخدم لَهُ عَسَاكِر وَكتب للأمير سَابق الدّين بوزنا أتابك الْعَسْكَر الخليفتي بِأَلف فَارس وَجعل الطواشي بهاء الدّين سندل الشرابي الصَّالِحِي شرابيًا بِخَمْسِمِائَة فَارس والأمير نَاصِر الدّين بن صيرم خازندارًا بِمِائَتي فَارس والأمير الشريف نجم الدّين أستادارًا بِخَمْسِمِائَة فَارس وَسيف الدّين بلبان الشمسي دوادارًا بِخَمْسِمِائَة فَارس والأمير فَارس الدّين أَحْمد بن أزدمر اليغموري دوادارًا أَيْضا وَالْقَاضِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عز الدّين السنجاري وزيرًا وَشرف الدّين أَبَا حَامِد كَاتبا وَأقَام عدَّة من العربان أُمَرَاء وَحمل السُّلْطَان إِلَى الْجَمِيع الخزائن وَالسِّلَاح وَغَيره من الصناجق والطبلخاناه وانفق أَمْوَالًا كَثِيرَة وَاشْترى مائَة مُلُوك كبارًا وصغارًا ورتبهم سلَاح دارية وجامدراية وَأعْطى كلا مِنْهُم ثَلَاثَة أرؤس من الْخَيل وجلا لعدته ورتب سَائِر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْخَلِيفَة: من صَاحب ديوَان وَكَاتب إنْشَاء ودواوين وأئمة وغلمان وجرائحية وحكاء وبيوتات وكملها كلهَا مِمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ ورتب الجنائب وخيول الإصطبلات واستخدم الأجناد وَعين لخاص الْخَلِيفَة مائَة فرس وَعشر قطر بغال وَعشر قطر جمال وطشتخاناه وحوائج خاناه وَكتب لمن وَفد مَعَه من الْعرَاق تواقيع ومناشر بالإقطاعات. فَلَمَّا تهَيَّأ ذَلِك كُله برز الدهليز الخليفتي والدهليز السلطاني إِلَى الْبركَة ظَاهر الْقَاهِرَة وَركب الْخَلِيفَة وَالسُّلْطَان من قلعة الْجَبَل فِي السَّادِسَة من نَهَار الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شهر رَمَضَان وَسَار إِلَى الْبركَة فَنزل كل مِنْهُمَا فِي دهليزه واستمرت النَّفَقَة فِي أجناد الْخَلِيفَة وَفِي يَوْم عيد الْفطر ركب السُّلْطَان مَعَ الْخَلِيفَة تَحت المظلة وصليا صَلَاة الْعِيد وَحضر الْخَلِيفَة إِلَى خيمة السُّلْطَان بالمنزلة وَألبسهُ سَرَاوِيل الفتوة بِحَضْرَة الأكابر ورتب السُّلْطَان الْأَمِير عز الدّين أيدمر الْحلِيّ نَائِب السلطنة بديار مصر وَأقَام مَعَه الصاحب بهاء الدّين بن حنا. وَفِي يَوْم السبت سادس شَوَّال: رَحل الْخَلِيفَة وصحبته الْملك الظَّاهِر بِجَمِيعِ العساكر فَسَارُوا إِلَى الْكسْوَة ظَاهر دمشق وَخرج إِلَى لقائهم عَسْكَر دمشق فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع ذِي الْقعدَة فَنزل الْخَلِيفَة بالتربة الصالحية فِي سفح قاسيون وَنزل السُّلْطَان بقلعة دمشق.

1 / 535