304

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فِيهَا شرع السُّلْطَان الْملك الصَّالح أَيُّوب فِي النّظر فِي مصَالح دولته وتمهيد قَوَاعِد مَمْلَكَته وَنظر فِي عمَارَة أَرض مصر وَبعث زين الدّين بن أبي زكري على عَسْكَر إِلَى الصَّعِيد لقِتَال الْعَرَب وتتبع من قَامَ فِي قبض أَخِيه الْملك الْعَادِل فَقبض عَلَيْهِم واستصفى أَمْوَالهم وَقتل عدَّة مِنْهُم وفر عدَّة من الأشرفية وَقبض على الْأَمِير عز الدّين أيبك الأسمر الأشرفي بالإسكندرية وَنُودِيَ بِالْقَاهِرَةِ وظواهرها: من أخْفى أحدا من الأشرفية نهب مَاله. ذكر أغلاق أَبْوَاب الْقَاهِرَة وأغلقت أَبْوَاب الْقَاهِرَة كلهَا ثَلَاثَة أَيَّام مَا خلا بَاب زويلة حرصًا على أَخذ الأشرفية فَأخذُوا وأودعوا السجون وَقبض على جَوْهَر النوبي وشمس الحواص مسرور بدمياط - وَكَانَ من الخدام الكاملية وَمِمَّنْ أعلن على خلع الْعَادِل وَقبض على شبْل الدولة كافور الفائزي بالشرقية وسجن بقلعة الْجَبَل وَقبض على جمَاعَة من الأتراك وَمن أجناد الْحلقَة وعَلى عدَّة من الْأُمَرَاء الكاملية. وَصَارَ السُّلْطَان الْملك الصَّالح أَيُّوب كلما قبض على أَمِير أعْطى خَبره لمملوك من مماليكة وَقدمه فَبَقيَ مُعظم أُمَرَاء الدولة مماليكه لِثِقَتِهِ بهم واعتماده عَلَيْهِم فَتمكن أمره وَقَوي جأشه. وَفِي سلخ ربيع الآخر وَهُوَ يَوْم السبت: ولد للْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب من حظيته ولد ذكر وَأحب الصَّالح أَن يبقي لَهُ ذكرا فَأمر بِبِنَاء قلعة الجزيرة - الْمَعْرُوفَة بالروضة - قبالة مصر الْفسْطَاط وَشرع فِي حفر أساسها يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس شعْبَان وابتدئ ببنائها فِي آخر السَّاعَة الثَّالِثَة من يَوْم الْجُمُعَة سادس عشره. وَفِي عَاشر ذِي الْقعدَة: وَقع الْهدم فِي الدّور والقصور والمساجد الَّتِي كَانَت بِجَزِيرَة الرَّوْضَة وتحول النَّاس من مساكنهم الَّتِي كَانَت بهَا وَبنى الْملك الصَّالح فِيهَا الْحور السُّلْطَانِيَّة وشيد أسوراها وَأنْفق فِيهَا أَمْوَالًا تتجاوز الْوَصْف فَلَمَّا تَكَامل بناؤها تحول السُّلْطَان من قلعة الْجَبَل إِلَيْهَا وسكنها بأَهْله وَحرمه ومماليكه وَكَانَ مغرى بالعمائر. وفيهَا عَاد الْعَسْكَر الَّذِي قصد الْمسير إِلَى الْيمن فِي رَمَضَان خوفًا من المماليك الأشرفية وأتباعهم وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا قد عزموا على الْخُرُوج من الْقَاهِرَة وَنهب الْعَسْكَر ببركة الْجب فَبَطل سفرهم وَبعث السُّلْطَان مِنْهُم ثَلَاثمِائَة مَمْلُوك إِلَى مَكَّة

1 / 405