1278

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

من بِلَاد الْعرَاق وَمن الْبَحْرين والحسا والقطيف وبلاد الْحجاز وتقرب بهَا إِلَيْهِ عَامَّة طوائف الْعَرَب وجلبوها لَهُ. وَكَانَ إِذا جَاءَهُ شَيْء مِنْهَا عرضه وَدفع فِي الْفرس الْعشْرَة آلَاف وَالْعِشْرين ألف وَالثَّلَاثِينَ آلف دِرْهَم سوى الإنعام على مَالِكهَا وَكَانَ صَاحب الْفرس إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ زَاده حَتَّى يرضيه فَإِذا أَخذ ثمن فرسه وَأَرَادَ السّفر إِلَى بِلَاده أنعم عَلَيْهِ بتفاصيل ثِيَاب تصلح لَهُ ولعياله سوى السكر وَنَحْوه. وطالما وزن كريم الدّين الْكَبِير فِي أَثمَان خُيُول العربان الَّتِي جلبت للسُّلْطَان دفْعَة وَاحِدَة مبلغ ألف ألف دِرْهَم ومبلغ خَمْسمِائَة ألف دِرْهَم وَدون ذَلِك. وَكَانَت خُيُول مهنا وَأَوْلَاده فِيهَا مَا بلغ الْفرس مِنْهَا إِلَى سِتِّينَ ألف وَسبعين ألف دِرْهَم وَفِي حجورتهم مَا بلغ ثَمَانِينَ ألف وَتِسْعين ألفا وَمِائَة ألف دِرْهَم. وَبلغ ثمن بنت الكرتا الَّتِي أحضرها مُحَمَّد بن عِيسَى أَخُو الْأَمِير مهنا للسُّلْطَان سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة مائَة ألف دِرْهَم وضيعة بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم. وأقطع السُّلْطَان النَّاصِر عرب آل مهنا وَآل فضل بِسَبَب الْخَيل عدَّة ضيَاع بأراضي حماة وحلب سوى أثمانها. فَكَانَ أحدهم إِذا أَرَادَ من السُّلْطَان شَيْئا لَهُ قدم عَلَيْهِ فِي معنى أَنه جَاءَ ليدله على فرس عِنْد فلَان يُقَال إِلَّا كَذَا ويعظم أمرهَا عِنْده فَيكْتب السُّلْطَان من فوره بِطَلَب تِلْكَ الْفرس فيشتد صَاحبهَا وَيمْتَنع من قودها ثمَّ يقترح مَا شَاءَ من الضّيَاع ولايزال حَتَّى يبلغ غَرَضه وَصَارَ ذَلِك مَعْرُوفا فِيمَا بَينهم. وَكَانَ السُّلْطَان النَّاصِر أول من اتخذ من مُلُوك الأتراك ديوانًا للإصطبل عمل لَهُ نَاظر وشهودًا وكتابًا لضبط أَسمَاء الْخَيل وشياتها وأوقات وُرُودهَا وَأَسْمَاء أَرْبَابهَا. ومبلغ ثمنهَا وَمَعْرِفَة سواسها وَغير ذَلِك من أحوالها وَكَانَ لايزال يتفقد الْخُيُول فَإِذا أُصِيب مِنْهَا فرس أَو كبر سنه بعث بِهِ مَعَ أحد الأوجاقية إِلَى الجشار بعد مَا يحمل عَلَيْهَا حصانًا يختاره وَيَأْمُر بضبط تَارِيخ نزوه

3 / 304