1269

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

وَفِيه قبض على الصاحب أَمِين الدّين أبي سعيد عبد الله بن تَاج الرياسة بن الغنام وَسلم إِلَى الْأَمِير برسبغا ورسم لَهُ بعقوبته من أجل أَنه اتهمَ بِأَنَّهُ كَانَ من جِهَة تنكز فعاقبه برسبغا وعاقب وَلَده تَاج الدّين أَحْمد نَاظر الدولة وأخاه كريم الدّين أَبَا شَاكر مُسْتَوْفِي الصُّحْبَة وَأخذ أَمْوَالهم ثمَّ خنق أَمِين الدّين. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشرى ربيع الآخر: مَاتَ الْأَمِير آنوك ابْن السُّلْطَان بعد مرض طَوِيل فَدفن بالتربة الناصرية بَين القصرين وَكَانَ يَوْمًا مهولًا نزل فِي جنَازَته جَمِيع الْأُمَرَاء. وباعت أمه ثِيَابه وتصدقت بهَا على الْفُقَرَاء ورتبت الْقُرَّاء على قَبره بجار لَهُم فِي كل شهر من وقف وقفته على قَبره وأقامت سنة تعْمل فِي كل لَيْلَة جُمُعَة على قبر مجتمعًا يحضرهُ الْقُرَّاء لقِرَاءَة ختمة كَرِيمَة وتمد لَهُم الأسمطة الجليلة. وَفِيه أنعم على الْأَمِير قطلوبغا بإقطاع آنوك. وَفِي هَذِه السّنة: كثر وُقُوع الْحَرِيق بالنواحي فِي أَجْرَانِ الغلال بنواحي قليوب وسنديون وبلاد الغربية والبحيرة وَلم يعلم من أَيْن هُوَ. ثمَّ وَقع بِالْقَاهِرَةِ فِي أَمَاكِن مِنْهَا ربع طقزدمر بدار التفاح فاستعد النَّاس لذَلِك. وَفِي أخريات جُمَادَى الْآخِرَة: هبت ريح شَدِيدَة من بَحر الْإسْكَنْدَريَّة فاقتلعت نخلا كثيرا وهدمت دورًا عديدة ثمَّ أعقبها مطر غزير هلك بِهِ أَغْنَام كَثِيرَة وَعظم اضْطِرَاب النّيل حَتَّى غرق فِيهِ أحد وَعِشْرُونَ مركبا وَصَارَ يقذف الْمركب إِلَى الْبر حَتَّى يبعده نَحْو عشر قصبات عَن المَاء. وكل ذَلِك جَمِيع أَرَاضِي مصر قبليها وبحريها وَأَرْض برقة. وَفِيه نقل الْأَمِير عز الدّين أزدمر الكاشف من كشف الْوَجْه البحري إِلَى كشف الْوَجْه القبلي وَفِيه نقل عَلَاء الدّين عَليّ بن الكوراني إِلَى ولَايَة الغربية. وَفِيه ركب السُّلْطَان إِلَى جِهَة بركَة الْحَبَش وصحبته عدَّة من المهندسين وَأمر أَن يحْفر خليج من الْبَحْر إِلَى حَائِط الرصد ويحفر فِي وسط الشرق الْمَعْرُوف بالرصد عشرَة أبار عمق كل بِئْر نَحْو أَرْبَعِينَ ذِرَاعا يركب عَلَيْهَا السواقي حَتَّى يجْرِي المَاء من النّيل إِلَى القناطر الَّتِي تحمل المَاء إِلَى القلعة ليكْثر بهَا المَاء.

3 / 295