1138

El comportamiento para conocer los estados de los reyes

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

بكتمر الساقي وَولده وَكَثُرت الإشاعات. وَقد خرج مُعظم النَّاس فِي لِقَائِه بِحَيْثُ غلقت أسواق الْقَاهِرَة ومصر وَخرج شرف الدّين النشو فَبسط الشقاق الْحَرِير والزر بفت الَّتِي جباها من الْأُمَرَاء المقيمين وأرباب الدولة من بَين العروستين إِلَى بَاب الإصطبل. فَلَمَّا توَسط السُّلْطَان بَين الجبلين صاحت الْعَامَّة: هوإياه مَا هوإياه بِاللَّه اكشف لثامك وأرنا وَجهك. وَكَانَ السُّلْطَان قد تلثم فحسر اللثام عَن وَجهه فصاحوا بأجمعهم: الْحَمد لله على السَّلامَة وبالغوا فِي إِظْهَار الْفرج بِهِ وَالدُّعَاء لَهُ فسره ذَلِك مِنْهُم. وَصعد السُّلْطَان القلعة فدقت البشائر وعملت الأفراح ثَلَاثَة أَيَّام. وَكَانَت حجَّة السُّلْطَان هَذِه يضْرب بهَا الْأَمْثَال: أبيع بِمَكَّة فِيهَا الأردب من الشّعير من عشرَة دَرَاهِم إِلَى عشْرين درهما وأبيع البقسمات بِالْعَدْلِ فَكَانَ يقف كل رَطْل مِنْهُ بفلس وَاحِد وأبيع السكر كل رَطْل بِدِرْهَمَيْنِ والعلبة الْحَلْوَى بِثَلَاثَة دَرَاهِم. وقدمت تنكز نَائِب الشَّام افي خليص فعمت النَّاس وأنعم السُّلْطَان على جَمِيع أهل مَكَّة وَكَانَ إنعامه على الشريف رميثة بِخَمْسَة أُلَّاف دِينَار وعَلى زَوجته بِخَمْسِمِائَة دِينَار وَذَلِكَ سوى مَا أنعم بِهِ على الْبَنَات وَغَيرهَا. فَقدم لَهُ رميثة مائَة فرس وَألف رَأس من الْغنم فَرد الْجَمِيع وَأخذ مِنْهَا فرسين لَا غير. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ عشريه: جلس السُّلْطَان بدار الْعدْل وخلع على جَمِيع الْأُمَرَاء والمقدمين وأنعم عَلَيْهِم إنعامات كَثِيرَة. وَفِيه منع السُّلْطَان النشو من التَّعَرُّض لمباشري بكتمر الساقي وَسَائِر ألزامه وَطلب الْمُهَذّب كَاتب بكتمر وألزمه بِكِتَابَة مَا خَلفه فَوجدَ لَهُ سِتَّة وَثَلَاثُونَ ألف أردب غلَّة وَمن السِّلَاح والجوهر وَغَيره مَا زَادَت قِيمَته على مائَة ألف دِينَار واتهم مُوسَى الصير فِي أَنه خصّه مِمَّا سَرقه مباشروه خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألف دِينَار. ثمَّ عرض السُّلْطَان مماليك بكتمر وأخذلهم جمَاعَة وأنعم على الْأَمِير بشتاك بإقطاع بكتمر وَجَمِيع حواصله ومغله ثمَّ زوجه زَوجته بعد وَفَاء عدتهَا. وَفِي ثَالِث عشريه: سَافر الْأَفْضَل صَاحب حماة. وَفِيه قدم الْبَرِيد من تنكز نَائِب الشَّام بتهنئة السُّلْطَان بقدومه سالما وَطلب الْإِذْن لَهُ فِي الْقدوم إِلَى الْقَاهِرَة وشكا تنكز من الْأَمِير طينال نَائِب طرابلس لترفعه عَلَيْهِ وخرق

3 / 164