El comportamiento para conocer los estados de los reyes
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Ubicación del editor
لبنان/ بيروت
•
Imperios y Eras
Otomanos
سيف الدّين منكلي بغا السِّلَاح دَار بَعْدَمَا طَلقهَا السُّلْطَان وَانْقَضَت عدتهَا وَبنى عَلَيْهَا الْأَمِير سيف الدّين فِي ثامن ذِي الْقعدَة. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثاسع عشريه: عزل الصاحب أَمِين الدّين بن الغنام عَن نظر الدولة. وَكَانَ قد كتب قصَّة يطْلب الإعفاء من الْمُبَاشرَة فَلم يجب إِلَى ذَلِك فَكتب قصَّة ثَانِيَة فَأُجِيب فَكَانَت مُدَّة مُبَاشَرَته أَرْبَعَة وَأَرْبَعين يَوْمًا تحريرًا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثامن ذِي الْحجَّة: أفرج عَن الْأَمِير حسام الدّين لاجين الْعمريّ الملقب زيرباج الجاشنكير أحد المماليك المنصورية الْمَشْهُورين بالشجاعة وَالْقُوَّة بَعْدَمَا أَقَامَ فِي الاعتقال من يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث ربيع الآخر سنة ثنتى عشرَة مُدَّة سِتّ عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وَهُوَ يغزل الصُّوف المرعز ويعمله كوافي بديعة الزي وَلِلنَّاسِ فِيهَا رَغْبَة وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا. وَفِيه أفرج عَن الْأَمِير علم الدّين سنجر الجاولي وَكَانَت مُدَّة اعتقاله ثَمَانِي سِنِين وَثَلَاثَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا وَكَانَ فِيهَا ينْسَخ الْقُرْآن وَكتب الحَدِيث وَنَحْوه. وَأَفْرج عَن أَمِير فرج بن قراسنقر فِي يَوْم عَرَفَة ثمَّ أُعِيد إِلَى سجنه فِي يَوْمه. وَفِيه سَافر الْأَمِير سيف الدّين أيتمش إِلَى بوسعيد برسالة تَتَضَمَّن مَا قَامَ بِهِ السُّلْطَان مَعَ دمرداش بن جوبان وَكَانَ قد وصل إِلَى الْأَبْوَاب السُّلْطَانِيَّة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء حادي عشر شهر رَمَضَان رسل من عِنْد أبي سعيد وهم ثَلَاثَة نفر والمشار إِلَيْهِ مِنْهُم أياجي أَمِير جندار الْملك أبي سعيد. فَلَمَّا مثلُوا بَين يَدي السُّلْطَان وَكلهمْ الإنعام بالتشاريف على عَادَة أمثالهم أرسلهم السُّلْطَان إِلَى دمرداش فِي معتقله صُحْبَة الْأَمِير سيف الدّين قجليس أَمِير سلَاح فَاجْتمعُوا بِهِ وتحدثوا مَعَه. وَقيل كَانَ مَضْمُون رسالتهم طلب دمرداش من السُّلْطَان وَأَنه إِذا سلم إِلَيْهِم أرسل الْملك أَبُو سعيد فِي مُقَابلَة ذَلِك الْأَمِير شمس الدّين سنقر المنصوري. فَمَال السُّلْطَان إِلَى ذَلِك ورسم للأمير أيتمش المحمدي أَن يتَوَجَّه إِلَى الْملك أبي سعيد برسالة السُّلْطَان لتقرير الْحَال فِي ذَلِك وَتوجه طلب دمرداش فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس عشر شهر رَمَضَان ثمَّ عدل السُّلْطَان عَن هَذَا الْأَمر وترحح عِنْده أَنه لَا يُرْسِلهُ إِلَى الْملك أبي سعيد. فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع شَوَّال: من هَذِه السّنة أخرج دمرداش من معتقله بالبرج وَفتح بَاب السِّرّ من جِهَة القرافة وَأخرج مِنْهُ وَهُوَ مُقَيّد مغلول وَشَاهده رسل الْملك أبي سعيد وَهُوَ على هَذِه الْحَال. ثمَّ خنق دمرداش وَشَاهده الرُّسُل بعد مَوته وَقطع رَأسه وسلخ وصبر وَحشِي وَأرْسل السُّلْطَان الرَّأْس إِلَى أبي سعيد وَدفن الْجَسَد
3 / 110