1445

Subul Huda

سبل الهدى والرشاد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية بيروت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

لبنان

«ملك من ملائكة الله ﷿، موكّل بالحساب، بيده- أو قال: في يده- مخراق [(١)] من نار يزجر به السحاب فيسوقه حيث أمره الله» . قالوا: فما هذا الصوت؟ قال: «صوته» . قالوا:
صدقت.
وروى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني عن ابن مسعود ﵁ أن يهوديا قال: يا محمد ممّ يخلق الإنسان؟ قال: «يا يهودي، يخلق من كل من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، أما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللّحم والدّم» [(٢)] . فقال اليهودي: هكذا كان يقول من كان قبلك.
وروى الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم وصححه، والبيهقي، وأبو نعيم عن صفوان بن عسّال- بعين فسين مشددة مفتوحتين مهملتين- قال: «قال يهودي لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي فنسأله. فقال له صاحبه: لا تقل نبيّ فإنه لو سمعك تقول نبي كان له أربعة أعين، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ فسألاه عن قول الله ﷿: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ [الإسراء ١٠١] فقال: «لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تسحروا ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان فيقتله ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة ولا تفرّوا من الزّحف وعليكم يا معشر اليهود خاصّة ألّا تعدوا في السبت» .
فقبّلا يديه ورجليه وقالا: «نشهد أنك نبي» . قال: «فما يمنعكما أن تسلما»؟ فقالا: «إن داود دعا الله ألّا يزال في ذرّيته نبيّ، وإنا نخاف إن أسلمنا أن تقتلنا يهود»
[(٣)] .
وروى مسلم عن ثوبان ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فجاء حبر من اليهود فقال: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ: «في ظلمة دون الجسر» .
قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: «فقراء المهاجرين» . فقال: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟
قال: «زيادة كبد نون» . قال: «فما غذاؤهم على أثره»؟ قال: «ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها» . قال: فما شرابهم عليه؟ قال: «من عين فيها تسمى سلسبيلا» . قال:
صدقت.
قال: وجئت أسأل عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان،

[(١)] انظر النهاية ٢/ ٢٦.
[(٢)] ذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٤٤ وعزاه لأحمد والطبراني والبزار بإسنادين وقال: وفي أحد إسناديه عامر بن مدرك وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. وفي إسناد الجماعة عطاء بن السائب وقد اختلط.
[(٣)] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٤٣ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥١ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٩٨ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٢٦٨.

3 / 403