306

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Editorial

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Regiones
Pakistán
هذا بالنسبة للحلول والاتحاد، والوصول والاتصال، الذي يسمونه بوحدة الشهود أيضًا.
وأما " وحدة الوجود " فسنذكر عقيدة الصوفية هذه بالتفصيل إن شاء الله عند ذكر ابن عربي وأفكاره في الكتاب المستقبل إن شاء الله، ولكننا نذكر هنا ملخصًا وإجمالًا.
فيعتقد كثير من الصوفية بأنه ليس هناك فرق بين الله وخلقه إلا أن الله تعالى كلّ، والخلق جزؤه، وأن الله متجلّ في كل شيء من الكون حتى الكلاب والخنازير، فالكل مظاهره، وما في الوجود إلا الله، فهو الظاهر في الكون، والكون مظهره.
فيقول ابن عربي:
" فلا مظهر له إلا نحن، ولا ظهور لنا إلا به، فبه عرفنا أنفسنا وعرفناه، وبنا تحقق عين ما يستحق الإله:
فلولاه لما كنا ... ولولا نحن ما كانا
فإن قلنا بأنا " هو" يكون الحق إيانا
فبدانا ... وأخفاه ... وأبداه ... وأخفانا
فكان الحق أكوانا وكنا نحن ... أعيانا
فيظهرنا ... لنظهر سرارًا ثم أعلانا
ويقول أيضًا:
" فالكل أسماء الله، أسماء أفعاله أو صفاته أو ذاته، فما في الوجود إلا الله، والأعيان معدومة في عين ما ظهر فيها " (١).
ويقول:
" فكل ما ندركه فهو وجود الحق في أعيان الممكنات. فمن حيث هوية الحق هو وجوده ةمن حيث اختلاف الصور فيه هو أعيان الممكنات، فكما لا يزول عنه باختلاف الصور إسم الظل كذلك لا يزول باختلاف الصور إسم العالم أو إسم سوى الحق " (٢).

(١) أيضًا ص ٥٣.
(٢) فصوص الحكم لابن عربي ص ١٠٣ ط دار الكتاب العربي بيروت.

1 / 313