Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Editorial
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Regiones
Pakistán
ومثلها " السكر " كما يقولون: " السكر هو أن يغيب الإنسان عن تمييز الأشياء " (١).
ويقول شهاب الدين يحيى السهروردي المقتول: " السكر سانح قدسي للنفس يؤدي إلى إبطال النظام عن الحركات " (٢).
ويذكره المنوفي الحسيني بقوله:
" السكر غيبة بوارد شهود الخلق " (٣).
ويقول: روزبهان:
" السكر هو كثرة شرب أقداح حسن التجلَي " (٤).
ويقول الطوسي: " السكر معناها قريب من معنى الغيبة غير أن السكر أقوى من الغيبة " (٥).
وقريبًا من معنى اصطلاح الغيبة والسكر " المحو " كما يقول الكمشخانوي:
" إذا غلب عليه (الصوفي) المحو فلا علم ولا عقل فهم ولا حسّ كما روى مسندًا أن أبا عقال المغربي أقام بمكة أربع سنين ولم يأكل ولم يشرب إلى أن مات، وكان يسلَم عليه خاص أصحابه فلم يعرَفه نفسه، ثم يغيب عنه الشيخ حتى لو عاوده بالكلام لم يعرفه الشيخ، ومنهم من يعود إلى حال أداء الفرض فقط " (٦).
ومثل ذلك ذكروا عن أبي عبد الله التروغندي أنه " ما كان يفيق إلا في أوقات الصلاة، يصلي الفريضة ثم يعود إلى حالته، فلم كذلك إلى أن مات " (٧).
ومنها " الصولة ": وهي أن لا يرى أحد إلا الله (٨).
(١) التعرف إلأى مذهب اهل التصوف للكلاباذي ص ١٣٨.
(٢) كلمة التصوف للسهروردي ضمن رسالة أز شيخ إشراق فصل في شرح بعض مصطلحات الصوفية ص ١٢٥ ط مؤسسة انتشارات إسلامي لاهور باكستان.
(٣) جمهرة الأولياء لأبي الفيض المنوفي الحسيني ج ١ ص ٣٠٤.
(٤) شرح الحجب والأستار لروزبهان ص ١٩.
(٥) كتاب اللمع للطوسي ص ٤١٦.
(٦) جامع الأصول في الأولياء للكمشخانوي ص ١٢٦.
(٧) الرسالة القشيرية ج ١ ص ٣٢١.
(٨) حياة القلوب لعماد الدين الأموي ج ٢ ص ٢٧٤.
1 / 303