274

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Editorial

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Regiones
Pakistán
أب وأم ولدوني من أبوي إلى أول أب وأم لي في الإسلام من جهة أبي ومن جهة أمي، من كل ما تناسل منهم من وقتهم إلى أن يموت سيدنا عيسى بن مريم من جميع الذكور والإناث ...
وكل من أحسن إليّ بإحسان حسي أو معنوي من مثقال ذرة فأكثر. . . وكل من لم يعاديني من جميع هؤلاء أما من عاداني أو أبغضني فلا، وكل من والاني واتخذني شيخًا أو أخذ عني ذكرًا، وكل من خدمني أو قضى لي حاجة. . . وآبائهم وأمهاتهم وأولادهم وبناتهم وأزواجهم. . . يضمن لي سيدنا رسول الله ﷺ ولجميع هؤلاء أن نموت وكل حي منهم على الإيمان والإسلام. . . ثم قال: كل ما في هذا الكتاب ضمنته لك ضمانة لا تتخلف عنك وعنهم أبدًا، إلى أن تكون أنت وجميع من ذكرت في جواري في عليين، وضمنت لك جميع ما طلبته منا ضمانًا لا يختلف عليك الوعد فيها والسلام. . . ثم قال: وكل هذا واقع يقظة لا منامًا " (١).
وتطاول التيجاني على أنبياء الله ورسله، ونصب نفسه على درجة الربوبية والألوهية المطلقة حيث قال:
" وليس لأحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي " (٢).
وكيف لا يكون هذا وإنه قطب؟ وما أدراك ما القطب؟ وقد عرّف حقيقة القطبانية حيث قال علي بن حرزام:
" أعلم أن حقيقة القطبانية هي الخلافة العظمى عن الحق مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلًا، حيثما كان الرب إلها كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى، ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا ما كان من الحق إلا بحكم القطب وتوليه ونيابته عن الحق في ذلك، وتوصيله كل قسمة إلى محلها، ثم قيامه في الوجود بروحانية في كل ذرة من ذرات الوجود وجملة وتفصيلًا، فترى الكون كله أشباحًا لا حركة لها وإنما هو الروح القائم

(١) جواهر المعاني ج ١ ص ١٣٠، ١٣١.
(٢) رماح حزب الرحيم ج ٢ ص ١٤٣ بهامش الجواهر.

1 / 281