Studies in Sufism
دراسات في التصوف
Editorial
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Regiones
Pakistán
ولما كبر قال:
" رأيت رسول الله ﷺ ببغداد وأنا على الكرسي وهو ﷺ راكب وموسى ﵇ إلى جانبه، فقال: يا موسى، أفي أمتك رجل هكذا؟
قال: لا، فقال لي: يا عبد القادر وهو في الهواء فعانقني وألبسني خلعة كانت عليه، وقال: هذه خلعة القطبية على الرجال والأبدال، ثم تفل في فمي ثلاثًا وردّني إلى المنبر، فترنمت هذه الأبيات:
سأشربها في كل دير وبيعه
وأظهر للعشاق ديني ومذهبي
وأضرب فوق السطح بالدف جلوة
لكاساتها لا في الزوايات مختبي " (١).
وأما معرفته بعلم الغيب وما يختلج في الصدور فروايات وروايات، وحكايات وحكايات، وكتب القوم مليئة منها، وواحدة من ذلك البحر الخضم هي:
" لما أشتهر أمره في الآفاق اجتمع مائة فقيه من أذكياء بغداد يمتحنونه في العلم، فجمع كل واحد له مسائل وجاء إليه، فلما استقر بهم المجلس أطرق الشيخ فظهرت من صدره بارقة من نور فمرت على صدور المائة فمحت ما في قلوبهم فبهتوا واضطربوا وصاحوا صيحة واحدة ومزّقوا ثيابهم وكشفوا رؤوسهم، ثم صعد الكرسي وأجاب الجميع عما كان عندهم، فاعترفوا بفضله " (٢).
وأخرى ما ذكره الشنطوفي عن محمد بن سهل أنه قال:
" حضرت مجلس الشيخ عبد القادر ﵁ في سنة تسع وعشرين وخمسمائة وكنت في أخيريات الناس، وكان يتكلم في الزهد، قلت في نفسي: أريد أن يتكلم في المعرفة فقطع كلامه من الزهد وتكلم في المعرفة كلامًا ما سمعت مثله، فقلت في نفسي: أريد أن يتكلم في علم الغيبة والحضور فقطع كلامه من المعرفة وتكلم في الغيبة والحضور كلامًا ما سمعت مثله، فقلت في نفسي: أريد أن يتكلم في الشوق فقطع كلامه من الغيبة والحضور وتكلم كلامًا في الشوق ما سمعت مثله، فقلت في نفسي: أريد أن يتكلم في
(١) قلائد ص ٢٢.
(٢) الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص ١٢٧، بهجة الأسرار ص ٩٦، جامع كرامات الأولياء للنبهاني ٢/ ٩٠.
1 / 272